مقتل 145 مسلحاً في بلوشستان.. مواجهات عنيفة تضرب جنوب غرب باكستان
أعلن سرفراز بوجتي، رئيس حكومة إقليم بلوشستان، اليوم الأحد، أن قوات الأمن تمكنت من تصفية 145 مسلحاً خلال 40 ساعة من المواجهات المستمرة، في أعقاب هجمات منسقة استهدفت الإقليم الواقع جنوب غرب البلاد. وتأتي هذه الحصيلة، التي تعد الأعلى في فترة زمنية قصيرة منذ تصاعد التمرد، نتيجة غارات وعمليات تطهير واسعة شنتها وحدات الجيش ومكافحة الإرهاب في مناطق كويتا وجوادر وماستونج ونوشكي، وذلك رداً على سلسلة من الاعتداءات الدموية التي استهدفت القوات الأمنية والمدنيين والبنية التحتية في الإقليم الغني بالموارد والمحاذي لكل من إيران وأفغانستان.
خسائر بشرية وتصاعد لعمليات "جيش تحرير بلوشستان"
كشف بوجتي، خلال مؤتمر صحفي في مدينة كويتا، أن الهجمات أسفرت أيضاً عن مقتل 17 من عناصر إنفاذ القانون و31 مدنياً، في واحدة من أعنف موجات العنف التي يشهدها الإقليم منذ سنوات. وأعلن "جيش تحرير بلوشستان" المحظور مسؤوليته عن هذه العمليات تحت مسمى "هيروف" أو (العاصفة السوداء)، مؤكداً استهدافه الممنهج للقوات الأمنية في عدة مناطق متفرقة بالتزامن. وتعكس هذه التحركات إصرار الجماعات الانفصالية على المطالبة بالحصول على نصيب أكبر من الثروات الطبيعية والاستقلال الذاتي للإقليم، الذي يعاني من أزمات اقتصادية رغم ما يمتلكه من موارد ضخمة.
تبادل الاتهامات بين إسلام آباد ونيودلهي حول "دعم المسلحين"
دخلت الأزمة منعطفاً سياسياً دولياً مع إعلان الجيش الباكستاني أن هذه الهجمات نُفذت بواسطة "مسلحين مدعومين من الهند"، وهو ما نفته نيودلهي جملة وتفصيلاً. ووصف المتحدث باسم الخارجية الهندية، راندير جايسوال، الاتهامات الباكستانية بأنها "لا أساس لها من الصحة"، معتبراً إياها محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية، داعياً إسلام آباد للالتفات لمطالب سكان المنطقة. ورغم هذا التوتر الدبلوماسي، أكدت القيادة العسكرية الباكستانية نجاح قواتها في صد محاولات المسلحين للسيطرة على أي مدينة أو منشأة استراتيجية، مع استمرار حالة التأهب القصوى في المستشفيات والمراكز الأمنية بكافة أنحاء الإقليم.