ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تيودور بلهارس للأبحاث ينظم ورشة عمل لتعزيز التخطيط المؤسسي والتصنيفات الدولية

ورشة العمل
ورشة العمل

في خطوة هامة تعكس التزام المؤسسات البحثية المصرية بالتوجهات الوطنية والحرص على الارتقاء بمكانتها الدولية، نظم معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورشة عمل متخصصة وفريدة من نوعها تحت عنوان "الوضع الراهن للتصنيفات الدولية ومؤشرات موازنة البرامج والأداء".

 جاءت هذه الفعالية تحت الرعاية المباشرة للأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التقييم البحثي والإدارة الإستراتيجية. 

 

وتهدف الورشة إلى تعزيز التوافق مع إستراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يضمن توافق المخرجات البحثية مع المعايير العالمية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم عملية اتخاذ القرار وتحسين جودة البحث العلمي داخل المعهد وتطوير أدوات القياس والتقييم الموضوعي.

تحليل مؤشرات "سيماجو" ودور البحث العلمي في بناء الإنسان المصري

تضمنت ورشة العمل محاضرات علمية مكثفة، حيث ركزت المحاضرة الأولى التي قدمها الأستاذ ياسر عبد الفتاح سالم، مدير عام الشئون الإدارية بمعهد بحوث البترول، على تحليل مؤشرات تصنيف "سيماجو" الدولي الخاص بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث.

 واستعرض العرض الإطار العام لبرنامج عمل الحكومة المصرية، مسلطاً الضوء على محور بناء الإنسان المصري ودور البحث العلمي في تحقيق الرفاهية المجتمعية. 

كما شمل التحليل مؤشرات الابتكار والتأثير المجتمعي وجودة المنشورات العلمية وبراءات الاختراع خلال الفترة من 2020 إلى 2024، مع تقديم منهجيات عملية لتحويل البيانات الإحصائية إلى أدوات تحليلية تدعم التنافسية الإقليمية والدولية للمعهد، مما يعكس الجهد المبذول لتحسين ترتيب المعهد في الإصدارات القادمة للتصنيفات الدولية المرموقة.

موازنة البرامج والأداء كأداة حديثة لتحقيق رؤية مصر 2030

في المحاضرة الثانية، تناول الدكتور محمد ماهر عبد التواب، مدير عام التقييم البحثي والتصنيف الدولي بمكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، محوراً حيوياً يتعلق بـ "مؤشرات الأداء لموازنة البرامج والأداء". وربط العرض بين الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة ورؤية مصر 2030، موضحاً كيف يساهم قانون المالية العامة الموحد في تعزيز كفاءة الإنفاق العام داخل المؤسسات البحثية. 

وشرحت المحاضرة مزايا تطبيق موازنة البرامج والأداء في تحقيق الشفافية والحوكمة، وتجاوز التحديات التي تواجه التطبيق العملي في المعاهد البحثية، مع التركيز على رصد المؤشرات الكمية والنوعية التي تضمن تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمعهد بأعلى قدر من الفعالية والمردود الاقتصادي والاجتماعي.

ورشة تطبيقية لتمكين الكوادر البحثية من أدوات التنفيذ العملية

عقب المحاضرات النظرية، انتقلت الفعالية إلى مرحلة التطبيق العملي من خلال ورشة عمل تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصة تحويل المفاهيم الإستراتيجية إلى أدوات تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وهدفت هذه الورشة التطبيقية إلى تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وربطها بالبرامج البحثية للمعهد، من خلال تدريب الكوادر على رصد وتحليل المؤشرات الكمية والنوعية بدقة. 

ويأتي هذا التوجه لتمكين الباحثين والإداريين من أدوات التخطيط الحديثة، بما يضمن استدامة التميز المؤسسي وتحسين مستوى التنافسية، وتحويل نتائج الأبحاث من مجرد منشورات علمية إلى حلول تطبيقية تخدم قطاع الصحة والمجتمع المصري بصفة عامة.

د. أحمد عبد العزيز: التطوير المؤسسي خطوة محورية لضمان استدامة التميز

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير المعهد، أن تنظيم هذه الورشة يمثل حجر زاوية في مسار التطوير المؤسسي المستمر، مشدداً على أن التعامل الواعي مع مؤشرات الأداء الدولية أصبح ضرورة حتمية لضمان الأثر التنموي للبحث العلمي. 

وأضاف سيادته أن المعهد يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف مواءمة الأداء البحثي مع أولويات الدولة، وربط المخرجات باحتياجات الصناعة والمجتمع لتعظيم القيمة المضافة. 

كما أشار إلى أن تبني منهجيات موازنة البرامج والأداء يرسخ ثقافة الشفافية وقياس الأثر، مؤكداً حرص المعهد على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية التي ستقود المعهد نحو مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، وتدعم مسيرة الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار في مصر.

يبرهن معهد تيودور بلهارس للأبحاث من خلال هذه الفعاليات على التزامه بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الإدارة والبحث العلمي، مما يعزز دوره كمنارة بحثية وطنية تدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبلاً مشرقاً يعتمد على العلم والبيانات الدقيقة.

تم نسخ الرابط