ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

برعاية أمريكية.. أبوظبي تستضيف جولة مفاوضات حاسمة بين أوكرانيا وروسيا

محادثات ثلاثية في
محادثات ثلاثية في ابو ظبي

 

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، عن تحديد يومي 4 و5 فبراير الجاري موعداً لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك تحت رعاية الولايات المتحدة. وأكد زيلينسكي أن الوفد التفاوضي الأوكراني قدم تقريره النهائي، مشدداً على جاهزية كييف لخوض "نقاش جوهري" يهدف إلى الوصول لنهائية حقيقية وكريمة للحرب. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها واشنطن لتقريب وجهات النظر، حيث تعول أوكرانيا على أن تسفر هذه الاجتماعات عن نتائج ملموسة تنهي الغزو الذي يقترب من عامه الرابع، وسط تطلعات دولية لإنهاء الصراع الأكثر تعقيداً في القارة الأوروبية.

تحضيرات مكثفة ومشاورات "فـلوريدا" تمهد الطريق لجولة الأسبوع المقبل

وكان الرئيس زيلينسكي قد أشار، مساء أمس السبت، إلى أن بلاده كانت بانتظار تفاصيل إضافية من الجانب الأمريكي حول صياغة الاجتماعات القادمة، مؤكداً انفتاح أوكرانيا على كافة مسارات التفاوض التي تضمن تحقيق نتائج فعلية. وتزامنت هذه التصريحات مع كشف المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" عن إجراء مناقشات وصفت بـ "البناءة والمثمرة" في ولاية فلوريدا مع المبعوث الروسي كيريل ديميترييف، وهي المشاورات التي يبدو أنها مهدت الطريق لتحديد موعد جولة أبوظبي بعد حالة من الغموض حول مصير لقاءات مطلع الأسبوع. وتضع واشنطن ثقلها الدبلوماسي حالياً لتجاوز العقبات العالقة، خاصة وأن هذه التحركات تأتي كبديل للاجتماعات التي كان من المفترض انعقادها اليوم الأحد، لتبدأ الأنظار بالتوجه نحو مفاوضات الأسبوع المقبل.

عقدة "الأراضي" والضمانات الأمنية تتصدر طاولة التفاوض

رغم التفاؤل الحذر، تظل قضية "الأراضي" هي حجر العثرة الأكبر في طريق الحل؛ حيث ترفض كييف بشكل قاطع مطالب موسكو بالتنازل عن كامل منطقة دونباس، بما في ذلك المناطق التي لم تسيطر عليها القوات الروسية عسكرياً. ومن جانبه، أشار مساعد الكرملين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، إلى أن ملف الأراضي ليس هو القضية الوحيدة العالقة، دون الكشف عن بقية الملفات الشائكة التي قد تشمل الضمانات الأمنية أو وضع القوات الدولية. ومع استمرار الضغوط الأمريكية بقيادة ويتكوف للوصول إلى تسوية شاملة، تبقى جولة أبوظبي المقبلة الاختبار الحقيقي لقدرة الأطراف على التنازل، في ظل استراتيجية واشنطن التي تركز على إنهاء الحرب بشكل يحفظ التوازن الإقليمي ويوقف نزيف الخسائر المستمر منذ سنوات.

 

تم نسخ الرابط