سيادة العراق خط أحمر.. "الإطار التنسيقي" يتمسك بالمالكي رداً على تهديدات واشنطن
أعلن الإطار التنسيقي في العراق، اليوم الأحد، تمسكه بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن اختيار رئيس الحكومة شأن دستوري عراقي خالص لا يقبل التدخلات الخارجية. وجاء هذا الموقف رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي حذر فيها العراق من مغبة اختيار المالكي، مهدداً بسحب الدعم الأمريكي عن البلاد. وشدد الإطار، الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر، على أن ترشيح المالكي جاء بناءً على خبرته السياسية والإدارية الطويلة، مشيراً إلى سعيه لبناء علاقات دولية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل ورفض الوصاية الخارجية.
المالكي يرفض التهديد ويؤكد: لن أنسحب احتراماً للإرادة الوطنية
من جانبه، رفض نوري المالكي، رئيس حزب الدعوة الإسلامية، ما وصفه بـ "التدخل الأمريكي السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، مؤكداً عبر حسابه على منصة "إكس" استمراره في الترشح لمنصب رئيس الوزراء. وذكر المالكي أن قراره يأتي احتراماً للإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي، رافضاً الرضوخ للضغوط التي تمارسها إدارة دونالد ترامب. ويُعد المالكي شخصية محورية في المشهد السياسي العراقي، حيث شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2014، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع مختلف الفصائل العراقية، مما يجعله مرشحاً قوياً لإدارة المرحلة المقبلة رغم الفيتو الأمريكي المعلن.
دعم إيراني وترقب كردي لحسم ملف رئاسة الجمهورية
وفي سياق متصل، دخلت طهران على خط الأزمة بدعم صريح لخيارات الإطار التنسيقي؛ حيث أكد السفير الإيراني في بغداد، محمد كاظم آل صادق، أن بلاده ترحب بترشيح المالكي وتعتبر المعارضة الأمريكية تدخلاً غير مقبول في سيادة العراق. وفيما يخص منصب رئاسة الجمهورية، أوضح آل صادق أن طهران تشجع الحزبين الكرديين الرئيسيين على التوافق، خاصة بعد تأجيل البرلمان لجلسة انتخاب الرئيس نتيجة الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. ويظل المشهد السياسي العراقي معلقاً بين حسم "المحاصصة الطائفية" للمناصب الثلاثة الكبرى وتجاوز التهديدات الاقتصادية والأمنية التي تلوح بها إدارة دونالد ترامب.