ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذير طبي من تشخيصات الذكاء الاصطناعي: "أداة للتقييم الأولي وليست بديلاً عن الطبيب"

أرشيفية
أرشيفية

 

أكد البروفيسور رجب أوزتورك، نائب رئيس جامعة إسطنبول ميدي بول، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي يجب أن يظل في إطار "أداة التقييم الأولي" فقط، محذراً من اعتبار معلوماته "حقائق مطلقة" قد تؤدي إلى تأجيل الحصول على المساعدة الطبية الاحترافية. وأشار أوزتورك إلى أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في كيفية البحث عن المعلومات الصحية؛ حيث يلجأ نحو 230 مليون شخص أسبوعياً إلى الأنظمة الرقمية للحصول على نصائح تتعلق بجودة الحياة، بينما يستقبل "ChatGPT" وحده أكثر من 40 مليون استفسار صحي يومياً، وهو ما يعكس رغبة المستخدمين في تبسيط المصطلحات الطبية وتقليل القلق الناتج عن غموض الأعراض.

تصاعد استخدام التكنولوجيا لدى الأطباء ومخاطر "الهلوسة الرقمية"

لم يتوقف الاعتماد على هذه التقنيات عند المرضى فحسب، بل امتد ليشمل الأطباء أيضاً؛ حيث كشفت الإحصائيات أن 66% من الأطباء في الولايات المتحدة استخدموا الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024، مقارنة بـ 38% في العام السابق. ورغم قدرة هذه الخوارزميات على رصد تفاصيل دقيقة في الأشعة والتحاليل قد تغفل عنها العين البشرية، إلا أن أوزتورك حذر من ظاهرة "الهلوسة"؛ وهي تقديم معلومات غير حقيقية بلغة مقنعة، حيث تصل نسبة الخطأ في أنظمة دعم القرار السريري إلى ما بين 8% و20%، وهو ما قد يتسبب في نتائج كارثية إذا تم الوثوق بها بشكل أعمى دون مراجعة إكلينيكية من طبيب مختص.

التعاطف الرياضي ومحدودية الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية

وفيما يخص الصحة النفسية، شدد أوزتورك على أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى العمق العاطفي والقدرة على الفهم الحقيقي للتعقيدات البشرية، واصفاً لغته بأنها "تعاطف رياضي" يقلد المشاعر ولا يشعر بها. وأوضح أن الأنظمة الرقمية تعمل كـ "غرفة صدى" تعيد للمستخدم ما يود سماعه، مما قد يمنح راحة مؤقتة لكنه يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية والحدس السريري، خاصة في حالات الأزمات الحادة أو مخاطر الانتحار. واختتم بالتأكيد على أن المسؤولية النهائية تقع دائماً على عاتق الطبيب في التحقق من مخرجات الخوارزميات، مشدداً على ضرورة إخضاع هذه الأدوات لرقابة صارمة لضمان عدم اتساع الفجوة المعلوماتية بين الفئات المجتمعية.

تم نسخ الرابط