بأمر القضاء.. إطلاق سراح "طفل مينيابوليس" بعد تنديد عنيف بممارسات "ترامب"
أصدر قاضٍ فيدرالي، السبت، حكماً قضائياً يقضي بالإفراج الفوري عن الطفل ليام راموس، البالغ من العمر 5 سنوات، ووالده من احتجاز سلطات الهجرة، في خطوة تضمنت توبيخاً لاذعاً ومذهلاً لحملة الترحيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب. ووصف القاضي هذه الحملة بأنها "سيئة التصور وغير كفؤة في التنفيذ"، وذلك بعد أن أثارت صورة "ليام" بحقيبته الصغيرة وقبعته الزرقاء غضباً شعبياً واسعاً ضد المداهمات الفيدرالية التي حوّلت مدينة مينيابوليس إلى ساحة توتر دامية، مما دفع المحكمة للتدخل الفوري لإنهاء احتجاز الطفل ووالده أدريان كونيجو أرياس في موعد أقصاه الثلاثاء المقبل.
توبيخ قضائي يستشهد بالإنجيل ووثيقة الاستقلال ضد "القسوة"
كتب القاضي فريد بيري، في أمر قضائي من ثلاث صفحات، أن جذور هذه القضية تعود إلى "سعي الحكومة المحموم وراء حصص الترحيل اليومية، حتى لو تطلب الأمر ترويع الأطفال"، مشدداً على أن "شهوة السلطة المطلقة وفرض القسوة في السعي وراءها لا تعرف حدوداً وتخلو من الحياء البشري". واستشهد بيري في حكمه بمظالم وثيقة الاستقلال ضد الملك جورج الثالث، كما ضمن صورة للطفل وآيات من الإنجيل تؤكد على رعاية الصغار، مختتماً حكمه باقتباس لبنجامين فرانكلين يحذر فيه من ضياع الجمهورية، واصفاً قراره بأنه "إصبع قضائي يحمي سد الدستور من الانهيار".
عودة ليام لمنزله ومواجهة سياسية حول قانونية إجراءات الهجرة
أعلن النائب خواكين كاسترو، صباح الأحد، نجاحه في مرافقة الأب والطفل العائدين من الإكوادور واللذين طلبا اللجوء رسمياً، مؤكداً وصول "ليام" إلى منزله في مينيسوتا. وفي المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن موقفها، مشددة على أن "ترامب" وإدارته لم يستهدفوا الطفل، بل الأب بصفته "مهاجراً غير شرعي". بينما وعد نائب المدعي العام، تود بلانش، باستئناف الحكم، مشككاً في صحة إجراءات طلب اللجوء، وذلك رغم تأكيدات محامي الأسرة ومدرسة الطفل بأن الاعتقال تم من أمام منزله عقب عودته من الحضانة، في واقعة تكررت مع ثلاث عائلات أخرى في المنطقة وفقاً لموقع أكسيوس.