بعد 1675 يوماً في "الهيليكويد".. إطلاق سراح الحقوقي خافيير تارازونا بفنزويلا
أعلنت منظمة "فورو بينال" الحقوقية، الأحد، إطلاق سراح الناشط البارز خافيير تارازونا، مدير منظمة "فاندا ريديس"، بعد قضائه أكثر من أربع سنوات ونصف خلف القضبان. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إفراجات واسعة تشهدها البلاد عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية مطلع يناير الماضي. وكان تارازونا قد اعتُقل في يوليو 2021 بتهم تتعلق بالإرهاب والتآمر، بعد نشاطه المكثف في تتبع انتهاكات الجماعات المسلحة والجيش على الحدود، حيث أكد شقيقه خوسيه رافائيل أن "حرية خافيير هي أمل لكل المعتقلين" الذين لا يزال ذووهم ينتظرونهم أمام أبواب السجون.
تحويل "معقل التعذيب" لمركز رياضي وقانون عفو ينهي حقبة مادورو
تزامناً مع الإفراج عن تارازونا، أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، عن مشروع "قانون عفو عام" يستهدف مئات السجناء السياسيين والنشطاء لإنهاء جراح الانقسام السياسي منذ عام 1999. وفي قرار رمزي وتاريخي، وجهت رودريغيز بإغلاق مركز احتجاز "إل هيليكويد" سيئ السمعة في كاراكاس، والذي ارتبط لسنوات بتقارير دولية توثق ممارسات التعذيب، مؤكدة تحويله إلى مركز اجتماعي ورياضي وثقافي. ورغم ترحيب المعارضة والمنظمات الدولية بهذه الخطوات، إلا أن زعيمة المعارضة "ماريا كورينا ماتشادو" اعتبرت أن هذا التحول هو نتاج ضغوط أمريكية مباشرة وليس بادرة طوعية، في وقت لا يزال فيه قادة بارزون مثل "فريدي سوبرلانو" و"بيركنز روشا" رهن الاحتجاز.
تطورات إنسانية وأرقام تعكس مسار المصالحة الوطنية
تشير البيانات الحقوقية إلى أن وتيرة الإفراجات تسارعت بشكل ملحوظ؛ حيث وثقت منظمة "فورو بينال" إطلاق سراح أكثر من 300 سجين سياسي منذ إعلان المبادرة الحكومية في 8 يناير الجاري، بينما تتحدث المصادر الرسمية عن وصول العدد لـ 600 مفرج عنه. ويأتي هذا الحراك القانوني ليعيد تشكيل المشهد الداخلي، خاصة بعد تأكيد السفارة الأمريكية في كاراكاس إطلاق سراح جميع الرعايا الأمريكيين الذين كانوا محتجزين في فنزويلا. ومع استمرار توافد العائلات إلى مراكز الاحتجاز، يظل قانون العفو المرتقب هو الرهان الأكبر لتصفية ملف الاعتقالات السياسية تماماً، باستثناء المتورطين في جرائم القتل أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفقاً للمعايير التي حددتها الإدارة الانتقالية الجديدة.