بيان استثنائي لـ "الليكود".. اتهامات بـ "المؤامرة" و"مطاردة الساحات" لإسقاط نتنياهو
أصدر حزب "الليكود"، مساء السبت، بياناً رسمياً شديد اللهجة تضمن سلسلة من الادعاءات غير المسبوقة ضد ما أسماه "الدولة العميقة" (Deep State) والجهاز القضائي، متهماً إياهما بالسعي الممنهج لإسقاط الحكومة. وزعم الحزب أن إسرائيل تعيش "حملة مطاردة غير قانونية" تهدف إلى بث الرعب في نفوس الوزراء وأعضاء الكنيست وكبار الموظفين، معتبراً أن هناك "حلقة خانقة" تُحاك حول المقربين من بنيامين نتنياهو لحماية الجهاز القضائي من التحقيقات في مخالفاته الجنائية. وتزامن هذا البيان مع الاستجوابات الجارية في محاكمة نتنياهو، مما يعكس رغبة الحزب في مخاطبة قاعدته الشعبية، حيث أظهرت الاستطلاعات الداخلية أن سردية "الدولة العميقة" هي القضية الأكثر جذباً لناخبي الحزب حالياً.
"يديعوت أحرونوت" تفند مزاعم ترهيب الوزراء وبرمجيات التجسس
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية زيف ادعاءات "الليكود" عبر تفنيدها نقطة بنقطة؛ فبينما ادعى الحزب وجود "حملة مطاردة"، أكدت الحقائق عدم وجود دليل على دوافع سياسية خلف التحقيقات التي تخضع لرقابة قضائية صارمة. وحول "ترهيب الوزراء"، أشارت الصحيفة إلى أن التحقيقات شملت في الماضي رؤساء وزراء آخرين، وأن خضوع مستشاري نتنياهو أو وزراء مثل "إيلي كوهين" و"ماي غولان" للتحقيق يستند لشبهات جنائية وليس لقرابتهم من رئيس الوزراء. أما ملف "برمجيات التجسس"، فبينت الصحيفة أن الحكومة هي من تعرقل التشريعات الخاصة بها لرفضها شمول قضايا الفساد في المراقبة، في حين وصفت المستشارة القضائية اللجنة التي شكلها وزير العدل بأنها "غير قانونية" وتتدخل في المحاكمات الجنائية.
تضليل في القضايا الشخصية والأمنية ومقارنات "بينيت-لابيد" الكاذبة
فندت الحقائق أيضاً ادعاءات الحزب بشأن "ابن المستشارة القضائية"، حيث تبيّن أن قرار إغلاق ملفه تم عبر الشرطة العسكرية لعدم كفاية الأدلة لا بسبب نفوذ والدته. وفيما يخص أحداث 7 أكتوبر، أكدت المحكمة العليا أن صلاحيات مراقب الدولة محدودة في القضايا الأمنية وقت الحرب، مشيرة إلى أن نتنياهو نفسه لم ينشر شهادته المدعومة بالوثائق المزعومة. وبشأن الادعاء بعدم التحقيق مع وزراء حكومة "بينيت-لابيد"، أثبتت السجلات فتح تحقيقات ضد نائب الوزير "أبير كارا" ووزير المالية السابق "ليبرمان"، مما يدحض رواية "الاستهداف الانتقائي"، خاصة وأن القضاء الإسرائيلي سبق وحكم بالسجن على رئيس الوزراء الأسبق "أولمرت"، مما يؤكد أن سيادة القانون تطبق على الجميع بعيداً عن أوهام "الدولة العميقة".