ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مأساة عبارة "باسيلان".. انتشال 3 جثث جديدة يرفع حصيلة الضحايا إلى 39 قتيلاً

أرشيفية
أرشيفية

 

أعلنت فرق البحث والإنقاذ في الفلبين، اليوم الأحد، عن انتشال ثلاث جثث إضافية من مياه جزيرة "باسيلان"، وذلك ضمن العمليات المكثفة المستمرة منذ غرق عبارة ركاب يوم الاثنين الماضي. وأكد خفر السواحل الفلبيني أن الجثث الجديدة عُثر عليها في محيط جزيرة "بالوك بالوك"، مما يرفع إجمالي عدد الضحايا المؤكدين حتى الآن إلى 39 قتيلاً. وأوضح الضابط ريجارد مارفي، المسؤول عن منطقة جنوب غرب جزيرة "مينداناو"، أن السفينة "بي آر بي توباتاها" التابعة لخفر السواحل ستتولى نقل الجثامين إلى مدينة "زامبوانجا" خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل استمرار الجهود للبحث عن أي مفقودين آخرين في موقع الحادث الذي وقع على بعد 5 كيلومترات شرق موقع العثور على الجثث.

تكرار حوادث الغرق في الأرخبيل وتحديات السلامة البحرية

تأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء مجدداً على مخاطر النقل البحري في الفلبين، الدولة الأرخبيل التي تعتمد بشكل أساسي على العبارات للتنقل بين جزرها المترامية. وتعد حوادث غرق السفن والحرائق البحرية من الأمور الشائعة والمأساوية في البلاد التي يتجاوز عدد سكانها 116 مليون نسمة، حيث غالباً ما ترتبط هذه الحوادث بزيادة الحمولة أو تقادم السفن وسوء الأحوال الجوية. ويستذكر المواطنون بمرارة حوادث سابقة مماثلة، منها الحريق الهائل الذي اندلع في إحدى العبارات جنوبي البلاد عام 2023 وأسفر عن مصرع أكثر من 30 شخصاً، مما يضع إجراءات السلامة البحرية تحت مجهر الانتقاد الشعبي والدولي المستمر.

إحصائيات الكوارث البحرية في الفلبين خلال العقد الأخير

تشير البيانات الرسمية المسجلة لدى خفر السواحل الفلبيني إلى أن البلاد شهدت ما يزيد عن 150 حادثاً بحرياً كبيراً خلال العشر سنوات الماضية، تسببت في فقدان آلاف الأرواح. ووفقاً لتقارير الملاحة لعام 2025، فإن 60% من هذه الحوادث وقعت في مناطق قريبة من شبه جزيرة "زامبوانجا" وجزر "باسيلان" بسبب التيارات المائية القوية. وبالرغم من جهود التحديث، لا تزال 40% من سفن الركاب العاملة تتجاوز عمرها الافتراضي البالغ 25 عاماً، مما يجعل الاستثمار في قطاع النقل البحري ضرورة قصوى لتقليل الخسائر البشرية التي بلغت في حادثة "باسيلان" الأخيرة وحدها قرابة 40 ضحية حتى اللحظة.

تم نسخ الرابط