النيابة تطالب بالإعدام لشابة قتلت طفلة وسرقت قرطها في البدرشين
محكمة جنايات الجيزة تستمع لمرافعة النيابة في قضية مقتل طفلة البدرشين وسرقة قرطها الذهبي
استمعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار أحمد عزيز الفقي وعضوية المستشارين ضاحي عبد الحميد، إيهاب هيكل، ناصر الجبالي، وأمانة سر محمود متولي، إلى مرافعة النيابة العامة في قضية مقتل الطفلة لوجي عبد الله إمام وسرقة قرطها الذهبي على يد المتهمة أسماء عمران، بائعة منظفات في منطقة البدرشين.
طفلة البدرشين ضحية الطمع: جريمة هزّت أهالي القرية
وقال حسام رشوان وكيل النيابة الكلية إن المتهمة اعترفت أمام المحكمة بارتكاب الجريمة بكامل تفاصيلها، منذ التخطيط وحتى التنفيذ، مؤكداً أن الواقعة بدأت باستدراج الطفلة إلى محل الواقعة بحيلة بسيطة، حيث استخدمت المتهمة بالونة لإيهام الضحية باللعب، ثم قامت بدفعها داخل وعاء مملوء بالماء حتى فارقت الحياة غرقًا، ثم سرقت القرط الذهبي الخاص بها وسلمته للشاهدة إسراء حسين عوض، قبل أن تضع الجثمان داخل جوال بلاستيكي وتصعد به إلى مسكنها لتلقيه من شرفة المنزل بعيدًا عن الأنظار.
وأكد وكيل النيابة أن والد الطفلة، عبد الله سعيد محمد إمام، وشقيقها وشهود آخرين، أفادوا بأن كاميرات المراقبة سجلت دخول الطفلة إلى المحل وعدم خروجها، فيما لاحظ والدها اختفاء القرط الذهبي وتبلل ملابسها عند العثور على الجثمان بجوار مسكن المتهمة. كما شهد عم الطفلة بأن المتهمة سبق وأن طلبت منه قرضًا ماليًا قبل الواقعة، مما يدل على سعيها لجمع المال بأي وسيلة.
وأشار رئيس مباحث مركز شرطة البدرشين، أحمد يحيى محمود فهمي، إلى أن تحرياته السرية أكدت صحة أقوال الشهود، وأظهرت أن المتهمة أقدمت على الجريمة بدافع السرقة، وأنها حاولت التظاهر بالمشاركة في البحث عن الطفلة لاحقًا، لإخفاء جريمتها.
وحسب تقرير الصفة التشريحية، فإن الطفلة تعرضت لإصابات حيوية حديثة في الوجه ناجمة عن الضغط بجسم صلب، فيما أكد التقرير أن سبب الوفاة هو إسفكسيا الغرق، وهو ما يتوافق مع إقرار المتهمة وتحريات الشرطة.
وذكرت النيابة أن المتهمة بعد قتل الطفلة عمدت إلى نقل الجثمان إلى مسكنها، ثم ألقت به من الشرفة في محاولة للتخلص من آثار الجريمة، قبل أن تعود للتحايل على الأهالي والشهود بشأن مصير الطفلة.
وأكدت النيابة العامة أن الحكم في هذه القضية يمثل حماية للأطفال والمجتمع، وأنه يجب أن يعكس جسامة الفعل، مشددة على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات ضد من يزهق روح بريئة لأسباب مادية.
وطالبت النيابة في ختام مرافعته المحكمة بـإنزال أقصى عقوبة بحق المتهمة، وهي الإعدام شنقًا، جزاءً لما ارتكبته من جرم خطير ضد الطفلة والمجتمع، مستشهدة بآية من القرآن الكريم: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ – النحل:118).