ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دينا أبو الخير تقدم نصيحة لسداد الديون التي تعجز عنها

دينا أبو الخير
دينا أبو الخير

قدّمت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، مجموعة من النصائح المهمة لكل من يعاني من أعباء الديون وعدم القدرة على سدادها، مؤكدة أن الاستدانة المتكررة قد تتحول من حل مؤقت إلى أزمة نفسية ومعيشية إذا لم يتم التعامل معها بحكمة وقناعة.

وخلال تقديمها برنامج «وللنساء نصيب» المذاع على قناة صدى البلد، شددت دينا أبو الخير على أن الدين ليس أمرًا هينًا، بل هو كما وصفه النبي ﷺ: «هم بالليل وذل بالنهار»، مشيرة إلى أن كثرة الاستدانة تُفقد الإنسان راحته النفسية وتضعه تحت ضغط دائم.

القناعة أساس الاستقرار المالي

أوضحت الدكتورة دينا أبو الخير أن أول خطوة في علاج مشكلة الديون هي القناعة، مؤكدة أن الإنسان يجب أن يدرك أن الرزق مقدر من عند الله، وأن المقارنة المستمرة بالآخرين هي أحد أهم أسباب الشعور بالعجز والرغبة في الاستدانة.

وأضافت أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، فكل إنسان يمر بأوقات رخاء وأوقات ضيق، لكن المهم هو الصبر والرضا بقضاء الله، لأن الأحوال تتغير، وما يبدو اليوم أزمة قد يتحول غدًا إلى فرج.

الصبر والرضا بقسمة الله

أكدت الداعية الإسلامية أن الرضا بقسمة الله لا يعني الاستسلام للفقر أو الكسل، بل يعني تقبل الواقع مع السعي المشروع لتحسينه، دون الوقوع في فخ الديون غير الضرورية.

وأشارت إلى أن كثيرًا من الناس يثقلون أنفسهم بديون من أجل شراء كماليات أو مجاراة نمط حياة لا يتناسب مع دخلهم الحقيقي، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراكم الأعباء المالية والنفسية.

متى يجوز سؤال الناس؟

تطرقت دينا أبو الخير إلى مسألة سؤال الناس، مؤكدة أنه لا يجوز اللجوء إليه إلا في أضيق الحدود، وعند الضرورة القصوى فقط، مشيرة إلى أن الإسلام حثّ على العفة وعدم مدّ اليد إلا عند العجز التام.

وقالت إن من البدائل المشروعة والإنسانية التي يمكن اللجوء إليها هو القرض الحسن، الذي يقوم على مبدأ الأخذ والرد دون فوائد أو استغلال، وهو حل يراعي كرامة الإنسان ويخفف عنه دون أن يوقعه في دائرة الذل.

القرض الحسن.. حل إنساني وأخلاقي

أوضحت الداعية الإسلامية أن فكرة القرض الحسن تعكس روح التكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث يساعد القادر غير القادر دون مقابل أو ضغط، مؤكدة أن هذا النوع من القروض يعين الإنسان على الوقوف مجددًا وسداد ما عليه بهدوء.

وأضافت أن الإنسان يجب أن يكون صادقًا مع نفسه، فلا يأخذ قرضًا إلا وهو عازم على السداد، وقادر على ترتيب أموره المالية حتى لا تتراكم عليه الديون مرة أخرى.

الدعاء مفتاح الفرج وسداد الدين

أكدت دينا أبو الخير أن الدعاء هو من أعظم أسباب الفرج وسداد الدين، مشيرة إلى أن اللجوء إلى الله بصدق ويقين يفتح أبوابًا لم تكن في الحسبان.

وأوضحت أن هناك دعاءً عظيمًا لسداد الدين وتفريج الكرب، وهو: «اللهم اغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك».

وأضافت أن هذا الدعاء البسيط، إذا خرج من قلب صادق، فإن الله قادر على أن يسدد به دينًا ولو كان مثل الجبال، لأن خزائن الله لا تنفد، ولأنه سبحانه هو القادر على تبديل الحال في لحظة.

الإيمان بأن الفرج بيد الله وحده

شددت الداعية الإسلامية على أن اليأس ليس حلًا، وأن الله سبحانه وتعالى لم يخلق كربًا إلا وجعل له فرجًا، داعية كل من يثقل كاهله الدين إلى الإكثار من الدعاء، والعمل، وحسن التدبير، وعدم فقدان الأمل.

وأكدت أن الإيمان الحقيقي يظهر في أوقات الشدة، وأن من يلجأ إلى الله بقلب مطمئن سيجد العون والتيسير، ولو بعد حين.

رسالة طمأنينة لكل مديون

واختتمت دينا أبو الخير حديثها برسالة طمأنينة لكل من يعاني من الديون، مؤكدة أن الله لا يترك عباده، وأن الصبر مع السعي والدعاء كفيل بتغيير الواقع، داعية الجميع إلى مراجعة أسلوب حياتهم، والتمييز بين الضروريات والكماليات، والاعتماد على الله أولًا وأخيرًا في كل أمورهم.

تم نسخ الرابط