ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإمام الأكبر: تيسير الزواج وعودة المرأة لمكانتها الطبيعية في ضوء الإسلام

خلف الحدث

دعا فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تيسير الزواج وإعادته إلى صورته البسيطة التي حث عليها الإسلام، مؤكدًا أن أول خطاب ديني يجب تجديده هو خطاب الزواج وحقوق المرأة، وذلك في كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين من مصر ودول أخرى.

المرأة في الإسلام: رؤية شرعية تاريخية

استعرض فضيلة الإمام الأكبر قضية المرأة من ثلاث زوايا رئيسية، أولها الزاوية الشرعية، موضحًا كيف حرر الإسلام المرأة من قيود الثقافات الجاهلية التي سبقته، مثل حضارة اليونان وأفلاطون وأرسطو، وشريعة الرومان، وعقائد الهند، وجاهلية العرب التي كانت تصادر حقوق المرأة في الحياة والتعليم والملك والميراث.

وأشار إلى أن ظهور الإسلام أعطى المرأة حقوقا تاريخية لم تعرفها من قبل، من بينها: حق التعليم، وحق الإرث، وحق اختيار الزوج، والذمة المالية المستقلة، والمساواة في التكاليف والمسؤولية، والحق في الطلاق والخلع. وأكد الإمام الأكبر أن النبي ﷺ قال: «النساء شقائق الرجال»، وأنه عند وداعه: «اتقوا الله في النساء»، مؤكدًا أن هذه الحقوق سبقت نظيراتها عالميًا بأكثر من أربعة عشر قرنًا.

الثقافة الشعبية وتأثير العادات على حقوق المرأة

أما الزاوية الثانية التي تناولها فضيلته، فهي تأثير العادات والتقاليد على الفقه والممارسة العملية، حيث أشار إلى أن بعض المفاهيم المغلوطة والموروثة حول المرأة صادرت حقوقها الشرعية، وأصبحت سببًا في ضعف دورها الاجتماعي، على الرغم من أن الإسلام منحها أدوات قانونية واجتماعية لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع.

وأكد أن المقارنة مع المرأة الغربية لا تعني التقليد الأعمى، بل الهدف هو توضيح المفارقة بين امتلاك المرأة المسلمة حقوقًا شرعية مضمونة وبين ما تحققه المرأة الغربية بتضحيات مجتمعية، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون المرأة المسلمة واثقة من إرثها الشرعي وأن تعمل ضمنه لتحقيق نهضتها المعاصرة.

الزواج وتيسير المهور: معالجة للعنوسة والعزوبة

تطرق فضيلته للزاوية الثالثة، متناولاً ظاهرة المغالاة في المهور التي تؤدي إلى صعوبات الزواج وارتفاع معدلات العنوسة والعزوبة بين الشباب، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية حثت على التيسير في المهور والاكتفاء باليسير، معتبرة المهر رمزًا للرغبة الصادقة في الزواج وليس مظهرًا من مظاهر البذخ والتفاخر.

واستشهد الإمام الأكبر بموقف عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، الذي حاول سن قانون يحدد المهور عند مستوى عام، لكنه تراجع بعد استشارة شرعية تشير إلى أن المهر حق للزوجة لا يجوز تجاوزه أو تقليله، مؤكداً أن تيسير الزواج واجب ديني واجتماعي لضمان حياة أسرية مستقرة وصحة نفسية للشباب.

رسالة الإمام الأكبر للمجتمع والدعاة

أوضح فضيلته أن تجديد الخطاب الديني حول حقوق المرأة والزواج هو أولوية ضرورية في مواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية مثل المغالاة في المهور، وأن هذا التجديد يجب أن يكون مستندًا إلى النصوص الشرعية الصريحة وروح الإسلام الجامعة، بعيدًا عن العادات والتقاليد التي تشوه الصورة الحقيقية للزواج في الإسلام.

وأشار إلى أن العودة إلى بساطة الزواج كما أرادها الإسلام هي السبيل الأمثل لمعالجة مشاكل العنوسة والعزوبة، ولتعزيز مكانة المرأة وتمكينها من حقوقها، بما ينسجم مع الشريعة ومع قيم العدالة الاجتماعية.

خلاصة الرسالة

  • فضيلة الإمام الأكبر يدعو إلى تيسير الزواج وعودته إلى صورته البسيطة في ضوء الإسلام.
  • الإسلام منح المرأة حقوقًا تاريخية لم تعرفها نساء العالم، منها التعليم والميراث واختيار الزوج والذمة المالية المستقلة.
  • بعض العادات والتقاليد سلبت المرأة حقوقها العملية رغم وجود النصوص الشرعية.
  • المغالاة في المهور تؤدي إلى العنوسة والعزوبة، والشريعة تدعو للاكتفاء باليسير.
  • تجديد الخطاب الديني حول حقوق المرأة والزواج ضرورة أساسية للحفاظ على كرامة الأسرة والمجتمع.
تم نسخ الرابط