ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حيثيات حبس مها الصغير: الضرر الأدبي والمادي مفترض في جرائم حقوق المؤلف (الجزء الثالث)

مها الصغير ومنى الشاذلي
مها الصغير ومنى الشاذلي و اللوحة الفنية المنتهك حقوقها

ينفرد موقع خلف الحدث بنشر حيثيات حكم محكمة جنح القاهرة الاقتصادية ضد الإعلامية مها الصغير في قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية لمجموعة من اللوحات الفنية العالمية، والتي قضت المحكمة بحبسها لمدة شهر، وإلزامها بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، بالإضافة إلى غرامة 10 آلاف جنيه عن كل مصنف من المصنفات الأربعة، مع نشر ملخص الحكم في صحيفة قومية.

 وتبين أن المتهمة عرضت اللوحات على برنامج تلفزيوني ونسبتها لنفسها، مما أوقع الضرر على حقوق المؤلفين الأدبية والمالية، وفقًا لقانون حماية الملكية الفكرية المصري والاتفاقيات الدولية. الحكم جاء بعد رفض المحكمة دفوع المتهمة بغياب الركن المادي والمعنوي للانتهاك.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم برئاسة القاضي دكتور محمد أبو دنيا وعضوية القاضيين على عواد وعلى السيسي، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعة والمداولة قانونًا، أن الدعوى  تداولت أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ومثلت المتهمة بوكيلها وطلب البراءة لانتفاء صفة الجهة مقدمة الشكوى ، انتفاء الركن المادى والمعنوى للجريمة ، انتفاء الضرر ، مشروعية النشر وقدم مذكرة وحافظة مستندات طالعتهم المحكمة والمت بمحتواهم  فقررت المحكمة حجزالدعوي للحكم فيها بجلسة اليوم.

وحيث إن المتهمة حضرت بوكيل عنها ومن ثم يجوز الحكم في حضوريا عملا بنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية . 

وحيث أنة عن أوجه الدفاع المثارة من وكيل المتهمة بشأن انتفاء صفة الجهة المقدمة للشكوى ، ومشروعية النشر : فمردود عليها 

لما كان الثابت أن المجلس الأعلى للإعلام بصفته مسئولا عن متابعة التزام المؤسسات الإعلامية بأصول المهنة وأخلاقيتها والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وذلك وفقا للقرار الصادر رقم 62 لسنة 2019 بإصدار لائحة الضوابط وفى ضوء ما رصده من أحداث خلال الحلقة التى تم إذاعتها على شاشة القناة ببرنامج مرئى للجمهور بتاريخ 6/6/2025 وكذا ما ورد من بيانات متعاقبة من الفنانين أصحاب الحقوق على اللوحات التى تم عرضها بالحلقة بتاريخ 6/7/2025 وأخرى بتاريخ 7/7/2025 ثم أعقب ذلك اعتذار مقدمه البرنامج على ما تم عرضة بالحلقة وهو ما يمثل تعدى على حقوق هؤلاء المؤلفين وكذا ما تم نشره من المشكو فى حقها نفسها على موقع التواصل الاجتماعى  باعتذارها تعقيبا على ما جاء بمنشورات المؤلفين ، مما يجعل ما قام به المجلس الأعلى لإعلام هو من اختصاصه فى رصد ما يشكل مخالفة على أحد المؤسسات الإعلامية التى يترأسها ، ولما كانت جريمة التعدى على حقوق المؤلفين هى من جرائم الضرر وأن الضرر فيها مفترض كون أن الأعمال الفنية مشمولة بالحماية القانونية داخل جمهورية مصر العربية وبالقانون رقم 82 لسنة 2002 وكذا بالاتفاقيات الدولية التى انضمت اليها مصر ومن ثم يكون تحريك الشكوى قد جاء على سند من الواقع والقانون ومن ثم يكون ما أبداه الدفاع غير سديد ترفضة المحكمة بالأسباب دون المنطوق . 

وحيث أنة عما أثير بشأن انتفاء أركان الجريمة المادى والمعنوى : فمردود عليه 

فهى دفوع حاصلها دفوعا موضوعية قوامها اثارة الشك فيما أطمئنت لة المحكمة من ادلة لها اصلها بالاوراق ذلك أن المقرر " أن المحكمه لاتلتزم بمتابعه المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهه يثيرها مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالا دانه استنادا الى أدله الثبوت السائغة التى أوردها الحكم."

(طعن رقم 6499لسنه62 ق جلسه 3/3/1994 )

كما أن الجريمة المنسوبة الى المتهمة قد ثبت خلالها توافر الركن المادى بقيامها بحيازتها للأعمال الفنية الخاصة بالفنانين وعرضها بذاكرة ضوئية بالبرنامج بل وقامت بالتعليق عليها بنسبها لنفسها وأنها من قامت بإبتكار تلك اللوحات وأنها تخصها وهى نتاج فكرها ، كما ثبت الركن المعنوى والذى تمثل فى القصد الجنائى السئ لديها بعنصرية العلم بكون تلك اللوحات لا تخصها وأنها ملك لفنانين أخرين وقدها وإرادتها أن تنسب لنفسها مالا تستحقة بكونها هى من قامت بتلك الأعمال الفنية . 

وحيث أنة عن الدفع بانتفاء الضرر : فمردود عليه 

أن الضرر فى تلك الجريمة مفترض فالواقعة قد أشتملت على ضرر أدبى لحق بالفنانين وهو أن ينسب إليهم تلك الأعمال وهو ما يطلق عليه حق الأبوة  وكذا ضرر مادى تمثل فى عدم أحقيتهم فى الاستئثار بنشر تلك اللوحات وايصالها للجمهور ومن ثم تحقيق مكاسب مالية على اثر ذلك . 

وحيث ان اوجة الدفاع التى ابديت امام المحكمة من اوجة الدفاع الموضوعية الغير جوهرية  التى لا تتطلب ردا من المحكمة كون الرد عليها ثابتا مستقرا مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها الحكم ومن ثم فان ما ابداة الدفاع امام هذة المحكمة لا يعدو أن يكون سوى جدلا دائرا فى فلك اثارة التشكيك فيما اوردتة الاوراق من ادلة ثبوت استقرت بوجدان المحكمة وعقيدتها واطمانت اليها غير عابئة بقالة الدفاع التى لا تجد صداها من الواقع والقانون باوراق هذة الجنحة لاسيما وان الدفاع لم يدحض الجرائم المنسوبة للمتهم بثمة دفع او دفاع مقبول ينال من التهم المنسوبة اليه ويجد صداة لدى المحكمة ,  الامر الذى يكون معة منعى الدفاع فى هذا الشان غير سديد و تلتفت عنة المحكمة وتكتفى بايراد ذلك بالاسباب دون  المنطوق .

وحيث إنه عن موضوع الجنحة:-

ومن المقرر بنص المادة 138 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية إنه "في تطبيق أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات التالية المعنى الوارد قرين كل منها:1- المصنف: كل عمل مبتكر أدبي أو فني أو علمي أياً كان نوعه أو طريقة التعبير عنه أو أهميته أو الغرض من تصنيفه.2- الابتكار: الطابع الإبداعي الذي يسبغ الأصالة على المصنف.3- المؤلف: الشخص الذي يبتكر المصنف، ويعد مؤلفاً للمصنف من يذكر اسمه عليه أو ينسب إليه عند نشره باعتباره مؤلفاً له ما لم يقم الدليل على غير ذلك.ويعتبر مؤلفاً للمصنف من ينشره بغير اسمه أو باسم مستعار بشرط ألا يقوم شك في معرفة حقيقة شخصه، فإذا قام الشك اعتبر ناشر أو منتج المصنف سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً ممثلاً للمؤلف في مباشرة حقوقه إلى أن يتم التعرف على حقيقة شخص المؤلف...............6- المصنف المشتق: المصنف الذي يستمد أصله من مصنف سابق الوجود كالترجمات والتوزيعات الموسيقية وتجميعات المصنفات بما في ذلك قواعد البيانات المقروءة سواء من الحاسب أو من غيره، ومجموعات التعبير الفلكلوري ما دامت مبتكرة من حيث ترتيب أو اختيار محتوياتها....... 9- النسخ: استحداث صورة أو أكثر مطابقة للأصل من مصنف أو تسجيل صوتي بأية طريقة أو في أي شكل بما في ذلك التخزين الإلكتروني الدائم أو الوقتي للمصنف أو للتسجيل الصوتي.10- النشر: أي عمل من شأنه إتاحة المصنف أو التسجيل الصوتي أو البرنامج الإذاعي أو فناني الأداء للجمهور أو بأي طريقة من الطرق وتكون إتاحة المصنف للجمهور بموافقة المؤلف أو مالك حقوقه، أما التسجيلات الصوتية أو البرامج الإذاعية أو الأداءات فتكون إتاحتها للجمهور بموافقة منتجها أو خلفه......................................."

وتنص المادة 139 من ذات القانون على " تشمل الحماية المقررة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها المصريين والأجانب من الأشخاص الطبيعيين واللاعتباريين الذين ينتمون إلى أحد الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية ومن فى حكمهم . 

بالنسبة لحق المؤلف : المؤلفون الذين تنشر مصنفاتهم لأول مره إحدى الدول الأعضاء فى المنظمة أو تنشر فى إحدى الدول غير الأعضاء وإحدى الدول الأعضاء فى ان واحد  ويعتبر المصنف منشورا فى ان واحد فى عدة دول إذا ظهر فى دولتين أو أكثر خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشره لأول مره . 

ومن المقرر بنص المادة 140 من ذات القانون إنه " تتمتع بحماية هذا القانون حقوق المؤلفين على مصنفاتهم الأدبية والفنية، وبوجه خاص المصنفات الآتية:1- الكتب، والكتيبات، والمقالات والنشرات وغيرها من المصنفات المكتوبة  9 – مصنفات الرسم بالخطوط أو بالألوان ، والنحت ، والطباعة على الحجر ، وعلى الأقمشة وأية مصنفات مماثلة فى مجال الفنون الجميلة ......." . 

وتنص المادة 143 / ثانيا  : " يتمتع المؤلف وخلفه العام على المصنف بحقوق أدبية أبدية غير قابلة للتقادم أو للتنازل عنها وتشمل هذة الحقوق ما يلى : ثانيا  – الحق فى نسبة المصنف الى مؤلفة . 

ومن المقرر بنص المادة 147 منه إنه "يتمتع المؤلف وخلفه العام من بعده، بحق استئثاري في الترخيص أو المنع لأي استغلال لمصنفه بأي وجه من الوجوه وبخاصة عن طريق النسخ أو البث الإذاعي أو إعادة البث الإذاعي أو الأداء العلني أو التوصيل العلني، أو الترجمة أو التحوير أو التأجير أو الإعارة أو الإتاحة للجمهور، بما في ذلك إتاحته عبر أجهزة الحاسب الآلي أو من خلال شبكات الإنترنت أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصالات وغيرها من الوسائل.ولا ينطبق الحق الاستئثاري في التأجير على برامج الحاسب الآلي إذا لم تكن هي المحل الأساسي للتأجير، ولا على تأجير المصنفات السمعية البصرية متى كان لا يؤدي إلى انتشار نسخها على نحو يلحق ضرراً مادياً بصاحب الحق الاستئثاري المشار إليه.كما يتمتع المؤلف وخلفه من بعده بالحق في تتبع أعمال التصرف في النسخة الأصلية لمصنفه، والذي يخوله الحصول على نسبة مئوية معينة لا تجاوز عشرة في المائة من الزيادة التي تحققت من كل عملية تصرف في هذه النسخة.ويستنفد حق المؤلف في منع الغير من استيراد أو استخدام أوبيع أو توزيع مصنفه المحمي وفقاً لأحكام هذا القانون إذا قام باستغلاله وتسويقه في أية دولة أو رخص للغير بذلك."

ومن المقرر بنص المادة 181 منه إنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية:..........سابعاً- الاعتداء على أي حق أدبي أو مالي من حقوق المؤلف أو من الحقوق المجاورة المنصوص عليها في هذا القانون.........وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة بمصادرة النسخ محل الجريمة أوالمتحصلة منها وكذلك المعدات والأدوات المستخدمة في ارتكابها.ويجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضي بغلق المنشأة التي استغلها المحكوم عليه في ارتكاب الجريمة مدة لا تزيد على ستة أشهر، ويكون الغلق وجوبياً في حالة العود في الجرائم المنصوص عليها في البندين (ثانياً, وثالثا(من هذه المادة.وتقضى المحكمة بنشر ملخص الحكم الصادر بالإدانة في جريدة يومية أو أكثر على نفقة المحكوم عليه."

وحيث أنه من المستقر فقها : 

ولما كان من المقرر فقهآ أنه :" المقصود بالمصنف محل الحماية قانونا هو كل عمل مبتكر أدبي أو فني أو عملي أي طريقة التعبير عنه أو أهميته أو الغرض من تصنيفه .ذلك لان الابتكار هو الأساس الذي تقوم عليه حماية القانون للمصنف ويقصد بالابتكار ذلك المجهود الذهني الذي يبذله المؤلف والذي يسفر عن فكره تتميز بطابع شخص خاص تبدو فيه بصمة شخصيته واضحة وبارزا على المصنف سواء تمثل ذلك المجهود في موضوع المصنف أو في أسلوب عرض الفكرة أو في الطريقة التي عالج بها الموضوع ترتيبا وتنظيما بحيث يظهر منه ان المؤلف قد خلع عليه من شخصيته ومن ثم كان الابتكار هو الأساس الذي تقوم عليه حماية القانون وهو الثمن الذي تشتري به هذه الحماية.

كما تتطلب جريمة الاعتداء على الحق المالي أو الأدبي للمؤلف أو أصحاب الحقوق المجاورة لقيامها توافر ركنيها المادي والمتمثل فى قيام المتهم بارتكاب أي فعل يعد اعتداءا على أي حق من الحقوق الأدبية والمالية للمؤلف أو لأصحاب الحقوق المجاورة ويكون منصوص عليها فى القانون والركن المعنوي ويتمثل فى ضرورة توافر عنصري العلم والإرادة فى حق المتهم أي أن يكون عالما بأن فعله يعد اعتداءا على حق مالي أو أدبي للمؤلف أو لأصحاب الحقوق المجاورة وأن تتجه إرادته إلى تحقيق ذلك. 

                         (كتاب الوسيط للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثامن حقوق المؤلف)

المؤلف : الشخص الذى يبتكر المصنف ويعد مؤلفا للمصنف من يذكر اسمه عليه أو ينسب إليه عند نشره باعتباره مؤلفا له . 

الشروط الواجب توافرها فى المصنف محل الحماية : 

يحمى القانون المصنفات ايا كان نوعها أو أهميتها والشرط الوحيد المستلزم هو الابتكار وهو يعنى الطابع الإبداعى الذى يسبغ الأصالة على المصنف وهو يسمح بتمييزة عن سواه من المصنفات المنتمية لنفس النوع . 

الشرط الأول : أن يكون المصنف قد أفرغ فى شكل مادى . 

الشرط الثانى : ألا يكون العمل منسوخا أو مقلدا لذا يجرم الاعتداء على مصنف بالتقليد أو النسخ أو الطبع بغير ترخيص أو حتى بترخيص دون إسناد العمل على مؤلفة . 

حقوق المؤلف : 

الحق فى إتاحة المصنف للجمهور لأول مره . 

الحق فى نسبه المصنف إلى مؤلفة . وهو ما يسمى بحق الأبوة وهو أن يذكر اسمه كلما ذكر اسم المصنف محل ابتكاره سواء على المصنف ذاته أو على مواد الدعاية عنه 

الحق فى منع تعديل المصنف تعديلا يعتبره المؤلف تشويها أو تحريفا له . 

الحق فى الترخيص للغير بإستغلال المصنف . 

ومن المقرر بقضاء محكمة النقض إنه "لما كان قانون حماية حق المؤلف الصادر بالقانون رقم 354 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 38 لسنة 1992 يقرر بمقتضى مادته الثانية الحماية لصالح مؤلفي المصنفات المكتوبة المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم، ويبين من الفقرة الثانية من المادة الخامسة أن للمؤلف وحده الحق في استغلال مصنفه مالياً، ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق إلا بعد الحصول على إذن كتابي من صاحب حق الاستغلال المالي للمصنف الأصلي أو خلفائه، ويتضمن الإذن طريقة ونوع ومدة الاستغلال، كما يبين من البند الثاني من المادة السادسة أن حق المؤلف في الاستغلال يتضمن "نقل المصنف إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صورة منه تكون في متناول الجمهور، سواء تم ذلك بطريقة الطباعة أو الرسم أو الحفر أو التصوير أو الصب في قوالب أو التسجيل أو النسخ أو التثبيت على اسطوانات أو أشرطة مسموعة أو مرئية أو بأية طريقة أخرى" كما تنص المادة 37 في فقرتها الأولى على أن "للمؤلف أن ينقل إلى الغير كل أو بعض حقوق الاستغلال المبينة بالمواد 5، 6، 7 من هذا القانون". فإن مفاد ذلك أن المشرع قد حرص على أن يكون للمؤلف وحده الحق في تقرير نشر مصنفه واستغلاله بأية طريقة، وعلى ألا يكون لغيره مباشرة حقه في الاستغلال على أية صورة دون الحصول على إذن كتابي سابق منه حال حياته أو ممن يخلفه بعد وفاته، وتعاقب المادة 47 من ذات القانون على مخالفة ذلك بما نصت عليه من أن "يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية: أولاً: من اعتدى على حق من حقوق المؤلف المنصوص عليها في المواد 5، 6، 7 من هذا القانون.ثانياً: ... ثالثاً: من باع أو عرض للبيع أو للتداول أو الإيجار مصنفاً مقلداً مع علمه بتقليده. رابعاً... إلخ. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في أن المصنفات المكتوبة التي ضبطت لديه أنها تخص المجني عليهم وأنه قام بنقلها بطريق التصوير لغير استعماله الشخصي وعرضها للتداول دون الحصول على إذن كتابي سابق منهم، فإن الحكم إذ انتهى إلى إدانته يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. وكانت الفقرة الثالثة من المادة 48 من القانون سالف الذكر تنص على أنه "ولا يترتب على عدم الإيداع إخلال بحقوق المؤلف المقررة في القانون" فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إيداع المصنفات المضبوطة لديه يكون غير مقبول.

"الطعن رقم 9784 - لسنة 66 - تاريخ الجلسة 8 / 5 / 2005 "

وحيث قضت محكمة النقض " من المقرر ان مفاد النص فى المواد 138 ، 139 ، 140 ، 143 ، 144 ، 145 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بإصدار قانون حماية الملكية الفكرية أن للمؤلف على مصنفة حقوق ذات طبيعة مزدوجة فللمؤلف على مصنفه حقوق مالية وحقوق أدبية وكان الثابت بالأوراق وبتقرير الخبير والتنازل المقدم من الطاعن أن الطاعن هو ملحن المصنف محل التداعى ومن ثم تثبت له الحقوق الأدبية والمالية المقرره قانونا وتنعقد له الصفة فى اقامة دعواه ، والمقرر فى قضاء هذة المحكمة أن لمؤلفين المصنف حقوق عليه وعلى وجه الخصوص الحقوق الأدبية بحسبانها من الحقوق اللصيقة بشخص المؤلف المبتكر للمصنف والتى اعتبرتها المادة 143 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 حقوق أبدية غير قابلة للتقادم أو التنازل عنها ، وعلى الأخص الحق فى نسبه المصنف إلى مؤلفه أو ما يطلق عليه " حق الأبوة " على المصنف وأن يذكر اسم المؤلف كلما ذكر اسم المصنف محل ابتكاره سواء على المصنف ذاته أو على مواد الدعاية عنه بغير حاجة إلى وجود اتفاق على ذلك ، " 

( الطعن رقم 20073 لسنة 91 ق ، جلسة 5/2/2025 ، الدائرة التجارية والاقتصادية )

كما إنه من المقرر "العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها مادام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى"الطعن رقم 1734 لسنة 50 ق جلسة 26/1/1981"

كما أن "من حق المحكمة أن تستنبط معتقدها من أي دليل يطرح عليها ومن بينها محاضر جمع الإستدلالات فإن كل ما يثيره الطاعن بشأن تحريات الشرطة وأقوال شاهدي الإثبات وصورة الواقعة التي أخذت بها المحكمة يكون محض جدل حول سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض" الطعن رقم / 4406 لسنة / 59 ق -  جلسة 20 / 11 / 1989 "

 كما إنه " لا يشترط في مواد الجنح والمخالفات إجراء أي تحقيق قبل المحاكمة ويجوز للقاضي أن يأخذ بما هو في محضر جمع الاستدلالات على اعتبار أنه ورقة من أوراق الدعوى التي يتناولها الدفاع وتدور عليها المناقشة بالجلسة وذلك بغض النظر عما إذا كان محررها من مأموري الضبطية القضائية أو لم يكن " الطعن رقم 1408 لسنة 41 ق جلسة 10/1/1972م " 

الطعن رقم  0832     لسنة 37 مكتب فنى 18  صفحة رقم 846

وهديا بما تقدم وإعمالا له علي أوراق تلك الجنحة بشأن ما نسب للمتهمة بعد أن أحاطت بها المحكمة ومحصت كافة ظروفها عن بصر وبصيرة فقد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حقها أخذا بما جاء بكتاب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والثابت به رصد وفحص ما تم بشأن الحلقة المسجلة المذاعة بتاريخ 6/6/2025 لبرنامج " معكم منى الشاذلى " تقديم الإعلامية منى الشاذلى على القناة الفضائية “ on e” بفحص الحلقة بمعرفة المجلس تبين أن الإعلامية / مها الصغير كانت من ضمن ضيوف الحلقة وقدمت لفريق إعداد البرنامج أعمال فنية تمهيدا لعرضها أثناء الحلقة وأبان عرض تلك اللوحات حال محاورة مقدمة البرنامج لها قررت أنها من رسمت تلك اللوحات ونسبت حق الأبوة لنفسها . 

أعقب عرض الحلقة تدوين الرسامين الفعلين للوحات منشورات على مواقع التواصل الاجتماعى اعتراضا منهم على ما بدر من ضيفة البرنامج مها الصغير بشأن نسب اللوحات لنفسها وأضافوا بأنهم أصحاب حقوق المؤلف لتلك اللوحات ، ثم رصد المجلس تدوين الإعلامية منى الشاذلى منشورا عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى نسبت فيه الأعمال الفنية المعروضة فى برنامجها التليفزيونى لأصحابها الفعليين . 

كما رصد المجلس بتاريخ 7/7/2025 نشرت السيدة مها الصغير عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى اعتذارا عن الخطأ الذى ارتكبته من نسب الأعمال الفنية المعروضة أثناء الحلقة لنفسها . 

علاوة على ما ثبت بكتاب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام : بيان اللوحات التى نسبتها الإعلامية " مها الصغير " لنفسها والفنانون المتضررون وهم اللوحة الأولى : وهى الأشهر والأكثر تداولا تحمل عنوان " صنعت لنفسى بعض الأجنحة " وقد ثبت أنها من إبداع الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا لاش نيلسون والتى رسمتها عام 2019 ، وقد أصدرت بيانا أعربت فيه عن استياءها مما حدث ، مؤكدة أن اللوحة محمية بموجب قوانين الملكية الفكرية الدولية . 

اللوحة الثانية : تعود إلى الفنان الإسبانى ماريو سانشيز نيفادو الدى يعرف بأسلوبه فى الفن الرقمى التعبيرى ، وقد تم عرض إحدى لوحاته ضمن حلقة البرنامج دون نسب واضح أو إشارة إلى مصدرها الأصلى . 

اللوحة الثالثة : تبين أنها من أعمال الفنانة الألمانية كارولين ويندلين ، التى أبدت اعتراضا واضحا عبر حسابتها الشخصية ، مؤكدة أن العمل عرض دون إذن منها . 

اللوحة الرابعة : تعود الى الفنان المعاصر سيتى المتخصص فى الأعمال التجريدية وقد تم توثيق أن إحدى لوحاته عرضت بالبرنامج رغم سبق عرضها فى معارض فنية دولية معروفة . 

وبتاريخ 6/7/2025 نشرت الفنانة الدنماركية " ليزا لاش نيلسون " بيانا رسميا على حسابتها تؤكد فيه سرقة عملها وانتهاك صارخ لاتفاقية برن الدولية لحماية الحقوق الأدبية والفنية . 

وبتاريخ 7/7/2025 نشر الفنان الفرنسى " سيتى " عبر صفحتة الشخصية على انستجرام منشورا أعرب فيه عن صدمته من شرقة شخصية عامة مصرية لعمله الفنى عبر برنامج تليفزيونى شهير . 

وبتاريخ 7/7/2025 نشرت الفنانة الألمانية " كارولين " عبر حسابها الشخصى على انستجرام منشورا قالت فيه " تخيلوا شعور رؤية مؤثرة ثرية تسرق فنى وتدعى ملكيتها وتعرضة على التليفزيون الوطنى كما لو كان من يديها " بل مع أعمال ثلاثة فنانين أخرين . 

بالإضافة الى ما جاء بأقوال المدعوة مها محمد عبدالمنعم محمد بالتحقيقات  أنها قدمت لفريق إعداد البرنامج ذاكرة إلكترونية حوت على العديد من الصور لأعمالها الفنية لعرضها أثناء البرنامج وكانت تلك اللوحات من ضمنها وأنها قامت بتحميل تلك الأعمال من على الشبكة المعلوماتية كى تقتبس منها فى أعمالها الخاصة وأن تلك اللوحات تم عرضها بالخطأ دون قصد منها وأنه لم يتم عرض أيا من اللوحات الخاصة بها وأضافت بأنها قامت بالإعتذار عن ذلك الخطأ . 

وهو ما تأييد  بما ثبت بمحضر استماع ومشاهدة النيابة العامة للإسطوانة المدمجة : 

" تظهر على الشاشة فى الدقيقة 2:19 لوحه على الشاشة الرئيسية للبرنامج فى الخلفية من خلف الضيوف فيبادر أحد الضيوف قائلا : خطيره يا مها خطيره " 

مها الصغير : اه اه اه .

منى الشاذلى : اللوحة دى اسمها إيه يا مها ؟ 

مها الصغير : اللوحة دى اسمها إيه؟ والله أنا كنت برسم feelings اكتر كنت بحاول الاقى مشاعر يعنى  دى حال سيدات كثيره يعنى   انهم عايزين يبدعوا أو يبقى ليهم مكانه أو صوت أو أو أو انهم يبقى عايزين زى ايه  انهم ينطلقوا أو انهم مكبلين . 

منى الشاذلى : مبتسميش لوحاتك يعنى . 

مها الصغير : انا بحاول الاقى ثيم – فكرة  حاجه تجمع لوحات كثيره واعملها . 

" وخلال حديث مها الصغير تظهر عدد أربع لوحات أخرى بخلاف اللوحة المبين فى بداية حديثها ، ليقاطعهم أحد الساده الضيوف من الخلفية قائلا : أنا حاجزه – فى اشاره الى نيتها لشراء تلك اللوحات " 

منى الشاذلى : حلوة اوى تحفة 

مها الصغير : بحس أنى راسمه من كل فيلم أغنية . 

علاوة على ما  ثبت بتقرير الفحص بمعرفة الجهاز المصرى للملكية الفكرية بمعرفه – أميرة عاطف عفيفى  : 

 بيان طبيعة المصنفات محل الواقعة وبيان المؤلف ومدى تمتع المصنفات للحماية القانونية : 

اللوحة الأولى : " صنعت لنفسى بعض الأجنحة "  اسم المؤلف : ليزا لاش نيلسون   مازالت على قيد الحياة   جنسية المؤلف : الدنمارك .   طبيعة المؤلف : رسم زيتى على قماش   تاريخ النشر الأول وتقرير الحماية :  2019 المؤلف على قيد الحياة وتستمر الحماية لمدة خمسن عاما بعد وفاته . 

اللوحة الثانية : مصنف ضمن مجموعة لوحات “ body splash”  اسم المؤلف : بير توفوليتى  مواليد 1975 ومازال على قيد الحياة  . جنسية المؤلف : ايطاليا .   طبيعة المصنف  : من مصنفات الرسم التجريدى     تاريخ النشر وتقرير الحماية : غير محدد تاريخ النشر الأول إلا أ المؤلف على قيد الحياة وتستمر الحماية لمدة خمسن سنة بعد وفاته . 

اللوحة الثالثة : " تصبح الحديقة "   اسم المؤلف : كارولين ويندلين   مواليد 1994 ومازالت على قيد الحياة   . جنسية المؤلف : ألمانيا  طبيعة المصنف : رسم فنى تصويرى معاصر  .  تاريخ النشر : 2022 المؤلف على قيد الحياة وتستمر الحماية لمدة خمسن سنة بعد وفاته . 

اللوحة الرابعة : “ Kigali / dwarka/ bushido”    اسم المؤلف : سياتى  مواليد 1983 ومازال على قيد الحياة   جنسية المؤلف :  فرنسا   طبيع المصنف : وسائط مختلفة على القماش فن حضرى / فن معاصر  تاريخ النشر : 2017 المؤلف على قيد الحياة وتستمر الحماية لمدة خمسين سنة بعد وفاته . 

ووفقا لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002 والتزامات مصر الدولية الخاصة باتفاقية برن واتفاقية تريبس ، ان جميع المصنفات تم نشرها لأول مرة فى أحد الدول الأعضاء فى اتفاقية برن ومن ثم فهى تحظى بالحماية بشكل تلقائى بكافة الدول الأعضاء ومنها جمهورية مصر العربية , الأمر الذى تكون معه كافة اللوحات متمتعة بالحماية القانونية طوال مدة حياة المؤلف ولمدة خمسين سنة بعد وفاته . 

_ بيان نطاق التعدى وهل يقع على الحق الأدبى أو المالى أم كليهما : 

يتبين أن التعدى يقع أولا – على الحق الأدبى لكل من المؤلفين المذكورين فينا يتعلق " بحق الأبوة " أى نسب المصنف إلى مؤلفة على وجه الدوام وذلك بأن تم نسب كل من المصنفات المذكورة إلى اخر غير مؤلف المصنف الأصلى . وان الانتهاك تم على صورة طبق الأصل من المصنف الأصلى دون ادخال ثمة تحوير أو تعديل عليه ، فإن الواقعة تمثل انتهاك صارخ للحقوق الأدبية للرسامين والفنانين . 

ويقع كذلك ثانيا : التعدى على الحق المالى للمؤلفين المشار اليهم سلفا وذلك بانتهاك حق كلا منهم فى التوصييل العلنى لمصنفات كل منهم واتاحتها للجمهور دون سابق إذن أو ترخيص . 

 _بيان الشخص القائم على الاعتداء ودور المدعوة مها الصغير : 

يتبين أن الاعتداء على الحقوق الأدبية والمالية على المؤلفين المشار اليهم ينسب فى الأصل إلى المدعوة مها الصغير كونها هى من نسبت اللوحات لشخصها دون الإشارة إلى مؤلف كل لوحة على حدة . 

_ النتيجة النهائية : 

المصنفات محل الواقعة هى مصنفات فنية  رسومات بمختلف الأنواع والأشكال وهى ملكل كل من الرسامة الدنماركية " ليزا لاش نيلسون " بالنسبة للوحة " صنعت لنفسى بعض الأجنحة " ، والفنان الإيطالى " بير توفوليتى " بالنسبة للوحة الثانية ، والرسامة الألمانية " كارولين ويندلين " بالنسبة للوحة " تصبح الحديقة " والفنان الفرنسى " سياتى " بالنسبة للوحات " كيغالى / دواركا / بوشيدو " زجميع الفنانين على قيد الحياة حتى تاريخة وجميع اللوحات تم النشر الأول لها فى أحد الدول الأعضاء لاتفاقية برن واتفاقية التربس وتمتد الحماية القانونية لها وفق قانون حماية حقوق الملكية الفكرية طوال فترة حياة المؤلف ومدة خمسين سنة بعد وفاته . 

بالنسبة الى نطاق التعدى فهو يقع على اللوحات محل النظر ويمتد الى الحق الأدبى للمؤلفين المشار اليهم وكذا الحق المالى لكل منهم على مؤلفاتهم . 

الشخص القائم على التعدى هى المدعوة  مها الصغير . 

تم نسخ الرابط