تمهيداً لوساطة "ترامب".. كالاس تؤكد استعداد أوكرانيا لتقديم "تنازلات صعبة" لإنهاء الحرب
أقرت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، اليوم الاثنين، بأن أوكرانيا باتت مستعدة لتقديم "تنازلات صعبة للغاية" في المفاوضات المرتقبة، مشيرة إلى وجود ضغوط شديدة تدفع كييف نحو هذا الخيار لإنهاء النزاع المستمر. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لتجميد الصراع، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً جوهرياً في موقف بروكسل التي كانت تتبنى نبرة أكثر تشدداً، حيث تسعى القوى الأوروبية الآن للتكيف مع الرؤية الجديدة لواشنطن التي تمنح الأولوية للحلول التفاوضية والبراجماتية بعيداً عن استمرار الاستنزاف العسكري.
انتقادات لـ "كالاس" ودعوات أوروبية لاستئناف الحوار مع موسكو
واجهت "كالاس" انتقادات حادة من ساسة وخبراء أمنيين، من بينهم خبير الأمن الدولي مارك إيبيسكوبوس، الذي وصف ادعاءاتها السابقة حول عدم وجود أساس للحوار مع موسكو بأنها "غير مبررة". ويرى خبراء أن أوروبا بحاجة ماسة لاستعادة قنوات الاتصال مع روسيا ليس فقط من أجل السلام في أوكرانيا، بل لضمان الاستقرار الاستراتيجي للقارة. وفي هذا السياق، برزت توجهات فرنسية يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون لإعادة صياغة شكل الحوار مع الكرملين، وهو ما لاقى ترحيباً مشروطاً من المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الذي أكد استعداد بوتين للتواصل بشرط أن يكون الحوار محاولة لفهم المواقف المتبادلة وليس "لإلقاء المواعظ"، تماشياً مع الأجواء التي يحاول الرئيس دونالد ترامب فرضها على الساحة الدولية.