تنديد بـ "خرق الهدنة".. ألباريس يهاجم قيود إسرائيل على مساعدات غزة
جدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الاثنين، انتقاداته الحادة للقيود الإسرائيلية المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذراً من أن ما يدخل القطاع لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. وفي تصريحات نقلتها صحيفة "الموندو"، عبر ألباريس عن قلقه البالغ إزاء "الخرق شبه الدائم للهدنة" برعاية الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية يقوض الجهود الإغاثية ويجعل حياة المدنيين رهينة لوضع متفجر. وشدد الوزير على أن الغذاء والدواء والتعليم حقوق إنسانية لا يجوز استخدامها كأوراق ضغط سياسي، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لضمان تدفق الإمدادات دون قيود.
إدانة استبعاد المنظمات الطبية وتسييس العمل الإغاثي
وجه ألباريس انتقادات مباشرة وصارمة لإسرائيل بسبب استبعاد منظمات طبية دولية من أداء مهامها داخل القطاع، معتبراً أن هذه الإجراءات تعرقل إنقاذ الأرواح وتخالف القانون الدولي الإنساني. وأوضح وزير الخارجية الإسباني، بحسب صحيفة "لابانجورديا"، أن العمل الإنساني يجب أن يظل محايداً ومستقلاً بعيداً عن أي حسابات أمنية، محذراً من أن منع الطواقم الإغاثية يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من توتر المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تثبيت دعائم "مجلس السلام" لضمان استقرار طويل الأمد، وهو ما يراه ألباريس مستحيلاً دون الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتسهيل العمل الإغاثي الشامل.
العجز الإنساني في غزة
تعكس البيانات الميدانية حجم الكارثة التي أشار إليها ألباريس؛ حيث تشير تقارير الإغاثة الدولية لعام 2026 إلى أن غزة تحتاج يومياً إلى 800 شاحنة من المساعدات، بينما لا يتجاوز المعدل الحالي 120 شاحنة فقط بسبب القيود الحدودية. ووفقاً لبيانات الصحة العالمية، فإن 75% من المستشفيات في القطاع لا تزال خارج الخدمة، مع نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة بنسبة تصل إلى 85%. ومع استمرار الخروقات الميدانية التي أودت بحياة أكثر من 500 مدني منذ بدء الهدنة المتعثرة، تضغط إسبانيا ضمن الاتحاد الأوروبي لفرض ممرات إنسانية دائمة، تزامناً مع خطة الرئيس دونالد ترامب لإعادة الإعمار التي تتطلب تدفقات مالية وإغاثية غير مقيدة لضمان نجاح المرحلة الانتقالية.