رغم استقرار الشبكة.. غارات روسية تقطع الكهرباء عن 4 مقاطعات أوكرانية
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، أن نظام الطاقة في بلاده استعاد استقراره بعد العطل الفني الواسع الذي حدث يوم السبت الماضي. وأوضح زيلينسكي أن القوات الروسية تواصل استهداف مرافق الطاقة في المناطق الحدودية وخطوط المواجهة، مشيراً في الوقت نفسه إلى عدم رصد ضربات "مركزة" ضد البنية التحتية الرئيسية خلال الـ24 ساعة الماضية. وتأتي هذه التصريحات بينما تحاول كييف طمأنة مواطنيها مع اشتداد برودة الشتاء، وسط ترقب دولي لنتائج الوساطة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة الصراع وضمان أمن الطاقة في القارة العجوز.
انقطاعات طوارئ بسبب القصف والجليد في أوديسا وميكولايف
من جهتها، أفادت شركة "أوكرينرجو" المشغلة للكهرباء بأن الهجمات الروسية تسببت في انقطاع التيار عن مناطق واسعة في "سومي وخاركيف ودنيبروبتروفسك وتشركاسي". وأضافت الشركة أن سوء الأحوال الجوية أدى لتضرر الشبكات وحرمان 162 بلدة في أوديسا وميكولايف وكيروفوغراد من الخدمة، مما دفع السلطات لتنفيذ "انقطاعات طوارئ" في منطقة كييف للحفاظ على توازن الأحمال. وتعمل فرق الطوارئ في ظروف قاسية لإصلاح الأعطال، في ظل تحذيرات من موجة صقيع قادمة قد تزيد الضغط على ما تبقى من محطات توليد الطاقة.
استنزاف قطاع الطاقة الأوكراني
وفقاً للتقارير الفنية الميدانية، فقدت الشبكة الأوكرانية نحو 45% من قدرتها الإنتاجية الإجمالية منذ بداية الصراع، حيث تُقدر تكلفة الإصلاحات العاجلة المطلوبة لشتاء 2026 بحوالي 1.8 مليار دولار. وسجلت مراكز المراقبة ارتفاعاً في العجز القومي للكهرباء بنسبة 12% خلال الأسبوع الأخير بسبب انخفاض درجات الحرارة إلى -10 مئوية. وفي ظل هذه الأزمة، تضغط إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر قنوات دبلوماسية لتأمين توريد مولدات طاقة ضخمة ومعدات صيانة أمريكية لضمان عدم انهيار المدن الرئيسية، وهو الملف الذي يتصدر أجندة المفاوضات الجارية لخفض التصعيد العسكري.