ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شيخ الأزهر: واقع المرأة الشرقية يحتاج لنظرة متعمقة.. وفقه العادات تسيد على الشريعة

الشيخ أحمد الطيب
الشيخ أحمد الطيب

أكد الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، أن واقع المرأة الشرقية في مجتمعاتنا يتطلب مراجعة دقيقة وشاملة، لا سيما في ظل غلبة فقه "العادات والتقاليد" على الأحكام الفقهية الصحيحة المستمدة من نصوص الشريعة التي كفلت للمرأة كامل حقوقها وصانت كرامتها. وشدد شيخ الأزهر، خلال استقباله حورية طورمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بالجمهورية العربية الليبية، على أن المرأة الشرقية تمتلك قدرات هائلة لإحداث تغيير إيجابي ومستدام في كافة مناحي الحياة، إذا ما تم تمكينها من حقوقها الأصيلة بعيداً عن القيود الاجتماعية المغلوطة.

تحديات "غزو العقل".. تحذير من محاولات التغريب وتهميش منظومة الأخلاق

حذر شيخ الأزهر من التحديات المعاصرة التي تستهدف الإنسان الشرقي، والمرأة على وجه الخصوص، عبر أدوات ممنهجة تسعى لغزو العقل وتغريب الهوية وإقصاء الفرد عن دينه ومنظومة القيم والأخلاق. وأوضح فضيلته أن الهدف من هذه الضغوط هو تهميش دور المرأة والرجل في توجيه المجتمع نحو قيم الخير، مما يسهل السيطرة على العقول وتوجيهها لخدمة أجندات خارجية. ومن جانبها، وصفت الوزيرة الليبية كلمات شيخ الأزهر بـ "خارطة الطريق" والصرخة المدوية لاستفاقة المجتمع، مؤكدة أنها لمست الأمور المسكوت عنها ورسمت رؤية واضحة لحماية الأسرة المسلمة من محاولات التفتيت الثقافي.

"واقع المرأة" وجهود التمكين في الأرقام العربية

تشير البيانات الاجتماعية لعام 2026 إلى أن الفجوة بين التشريعات القانونية والتطبيق الفعلي لحقوق المرأة في بعض المجتمعات العربية لا تزال تتركز في قضايا الميراث والعمل، حيث تُحرم قرابة 25% من النساء في المناطق الريفية من حقوقهن الإرثية بسبب العادات القبلية. وفي المقابل، سجلت معدلات تمكين المرأة العربية في المناصب القيادية ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 18%، مع تخصيص ميزانيات لدعم المشروعات الصغيرة للمرأة المعيلة تجاوزت 2 مليار دولار في منطقة شمال أفريقيا. وتؤكد هذه الأرقام ضرورة تبني استراتيجيات توعوية وإعلامية، كما طالبت الوزيرة الليبية، لتعزيز الحضور الفعلي للمرأة كقوة اقتصادية واجتماعية فاعلة.

تم نسخ الرابط