موجة بيع تضرب الأسواق.. ترشيح وارش لـ"الفيدرالي" يطيح بالذهب والنفط والأسهم
شهدت أسواق السلع العالمية زلزالاً سعرياً، اليوم الاثنين، حيث قاد المعدن الأصفر والفضة والنفط تراجعات حادة لليوم الثاني على التوالي. وجاء هذا الانهيار مدفوعاً بقرار الرئيس دونالد ترامب اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما فسره المستثمرون بتوجه نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وأدى ارتفاع الدولار نتيجة هذا الترشيح إلى جعل السلع أكثر كلفة، مما دفع المستثمرين للتخلص من حيازاتهم لتغطية الخسائر، لتنتقل العدوى إلى أسواق الأسهم العالمية التي سجلت انخفاضات متتالية، وسط حالة من القلق رفعت مؤشر التقلبات "VIX" إلى مستويات مقلقة تعكس ارتباك المشهد المالي العالمي.
نزيف الذهب والفضة والنفط.. والأسهم الآسيوية والأوروبية في مهب الريح
هبطت أسعار الذهب بنسبة 5% لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بينما سجلت الفضة خسائر قاسية تجاوزت 7%، رغم الأرقام القياسية التي حققها المعدنان الأسبوع الماضي. وفي قطاع الطاقة، تراجع النفط بنحو 5% مع تزايد مؤشرات خفض التصعيد في التوترات بين واشنطن وطهران، بعد تصريحات دونالد ترامب حول وجود "محادثات جادة" مع إيران. وامتد النزيف ليشمل الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ حيث هوى مؤشر "كوسبي" الكوري بنسبة 5.1%، وتراجعت أسهم التكنولوجيا والرقائق، بينما تواصل "وول ستريت" تقييم تداعيات رحيل جيروم باول المرتقب في مايو القادم وتولي وارش، الذي يشتهر بكونه "صقراً" في مكافحة التضخم.
عيار 21 يخسر 300 جنيه والذهب العالمي عند 4609 دولار
انعكست الصدمة العالمية على السوق المحلية في مصر، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 اليوم الاثنين تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 6770 جنيهاً، بعد أن خسر الجرام نحو 300 جنيه دفعة واحدة متأثراً بالانهيار العالمي. وسجلت الأوقية عالمياً مستوى 4609 دولار، وهو هبوط حاد بعدما لامست حاجز الـ 5000 دولار الأسبوع الماضي. ووفقاً لبيانات السوق، فإن رفع "مجموعة CME" لمتطلبات الهامش على عقود المعادن ساهم في تسريع وتيرة البيع، في حين يتوقع خبراء أن يكون هذا التراجع "تصحيحاً سعرياً" مؤقتاً قبل استئناف الصعود، مع بقاء توقعات وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام قائمة، رهناً بمدى تنفيذ سياسات دونالد ترامب الاقتصادية والجمارك المقترحة على الواردات.