ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سوق أدوية السمنة.. تراجع التوقعات المليارية وسط انخفاض الأسعار ومنافسة "الحبوب"

أدوية السمنة
أدوية السمنة

تشهد سوق أدوية السمنة العالمية تحولاً جذرياً في توقعات المحللين لعام 2026، حيث بدأت تقديرات المبيعات المليارية التي كانت تلامس حاجز 150 مليار دولار في التراجع أمام واقع جديد تفرضه سياسات التسعير والمنافسة الشرسة. وأدت الضغوط السياسية والاتفاقات الأخيرة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى خفض حاد في أسعار أدوية "GLP-1" من شركتي "نوفو نورديسك" و"إيلي ليلي"، مما دفع مؤسسات كبرى مثل "جولدمان ساكس" و"جيفريز" إلى خفض توقعاتها للسوق بحلول عام 2030 بنحو 30%. ويرى الخبراء أن عام 2026 سيكون "عام الاختبار الحقيقي" لمدى قدرة زيادة حجم المبيعات على تعويض تآكل هوامش الأرباح الناتج عن انخفاض الأسعار ودخول البدائل الرخيصة.

اتفاق "ترامب" يقلب الموازين.. أدوية السمنة بـ 150 دولاراً ومنافسة شرسة من "الأقراص"

في خطوة تاريخية، توصلت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اتفاق مع عملاقي الأدوية لخفض أسعار "ويجوفي" و"زيبباوند" بنسبة تصل إلى 75% عبر برنامج "TrumpRx" وقنوات البيع المباشر، حيث تراجعت الأسعار من 1000 دولار شهرياً إلى ما بين 149 و299 دولاراً للجرعات الأولية. وتزامن هذا مع إطلاق "نوفو نورديسك" لأول نسخة "حبوب" من عقار "ويجوفي" في يناير 2026، بينما تترقب "إيلي ليلي" موافقة هيئة الغذاء والدواء (FDA) على قرصها الخاص "أورفورغليبرون" في أبريل المقبل. هذه التحولات نحو الأقراص الفموية لا تزيد من سهولة الاستخدام فحسب، بل تفتح الباب أمام خفض تكاليف التصنيع والنقل، مما يغير ديناميكيات السوق لصالح المستهلك.

لغة الأرقام.. 100 مليار دولار مبيعات متوقعة وصعود "ليلي" للقمة

رغم تراجع سقف التوقعات، تظل الأرقام تعكس نمواً ضخماً في القطاع؛ فمن المتوقع أن تصل قيمة السوق إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 بدلاً من 150 ملياراً. وتشير بيانات مطلع عام 2026 إلى وصول إجمالي الوصفات الطبية لشركة "ليلي" إلى 730 ألف وصفة أسبوعياً، مع توقعات بنمو أرباحها المعدلة بنسبة 40% هذا العام بفضل التوسع في الإنتاج. وفي المقابل، قد تواجه "نوفو نورديسك" ضغوطاً تشغيلية مع بدء انتهاء براءات اختراع "أوزمبيك" وظهور البدائل الحيوية (Biosimilars)، مما يجعل السباق نحو ابتكار جيل جديد من الأدوية، مثل عقار "ريتاتروتايد" الذي يحقق فقداناً للوزن بنسبة 29%، هو المحرك الأساسي للقيمة السوقية في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط