براءة تاجر كوكايين بمنطقة التجمع الخامس
قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة م س من تهمة حيازة والاتجار في مخدر الكوكايين بدائرة القاهرة الجديدة خلال يوليو 2025 بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس ، صدر الحكم برئاسة المستشار هشام الدرندلي .
" أدلة الاثبات "
تضمنت ادلة الاثبات شهادة ضباط إدارة مكافحة المخدرات الذين اكدوا في اقوالهم بان تحرياتهم لسرية توصلت الى اتجار لمتهم في مخدر الكوكايين و انتقلوا مكانه بناء على معلومات من مصدرهم السري ، وابصرا المتهم وهو يقود سيارته و دار بينه وبين احد الضباط حديث حول شراء المخدر واثناء قيامه بإخراج حافظة بلاستيكية للمخدر تم ضبطه وبحوزته 9 حوافظ أخرى ومبلغ مالي ومحمول ، واقر لهم حيازته للمخدر بهدف الاتجار ، وان وزن المخدر قد بلغ ما يقرب من 13 جرام .
" براءة المتهم "
وطلب عصام البطاوي المحام بالنقض "دفاع المتهم" ببراءته من كافة الاتهامات التي أسندت اليه تأسيسا على ، الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولعدم وجود إذن من النيابة العامة وعدم جدية التحريات وانتفاء اركان الجريمة ونازع في مكان ووقت الضبط .
كما دفع البطاوي ببطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم لعدم معقولية تصور الواقعة و اختلاف الحرز الذي تم تحليله عن ما تم تحريزه ، وقدم برقية تلغرافية مرسلة من شقيق المتهم للنائب العام بتاريخ 19 يوليو 2025 ، أورد فيها انه القي القبض على شقيقه بتاريخ 19 يوليو 2025، الساعة 12 ظهرا .
" حيثيات البراءة "
وبناء على مرافعة عصام البطاوي دفاع المتهم اكدت المحكمة في حيثيات حكمها بالبراءة الى انها قد المت بوقائع الاتهام الا ان وجدانها لا يطمئن الى سلامة الدليل القائم بالقضية ، ولا تراع كافي لإدانة المتهم والحكم عليه لما يحيط بالواقعة من اختلاق شاهدي الواقعة لحالة تلبس مصطنعة لا يمكن ان ترتب اثرا قانونيا ، كما انها لا تطمئن الى صحة الفعل المنسوب للمتهم .
" يقين المحكمة "
وأضافت المحكمة بانها ترى أن للواقعة تصوير أخر حجبه الضابط عن سلطة التحقيق لإسباغ الشرعية على إجراءاته باختلاق حالة التلبس باعتبارها الحالة الوحيدة التي يقرها القانون لإجراء هذا القبض ذلك أنه لا يعقل ولا يتصور عقلاً ومنطقاً ويجافي طبيعة الأشياء أن يقوم المتهم ببيع المخدر بشارع رئيسي وهو شارع التسعين الجنوبي ظهراً لشخص لا يعرفه وكأنها دعوة منه لضبطه وهو ما يتجافى وطبائع وغريزة الحرص والتوقي والحيطة لمن يتجر بالمواد المخدرة ويروجها ومن ثم فلا تقيم المحكمة قدراً لهذه الرواية وترفض هذه الصورة وترى فيها مجرد محاولة الإسباغ المشروعية على إجراءات تمت على خلاف أحكام القانون وفي غير موجباته باختلاق حالة تلبس لا يصادقها الواقع ويتعين إطراحها وعدم التعويل على شهادة من قال بها ولا على ما أثبته في محضره من أقوال أو اعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم والاعتداد بإنكار المتهم وما أبداه من دفاع ترى المحكمة أنه أولى بالاعتبار.