ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رداً على طرد دبلوماسيها.. بريطانيا تستدعي سفير روسيا وتلغي اعتماد مسؤول بموسكو

أرشيفية
أرشيفية

 

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الاثنين، السفير الروسي لدى لندن لإبلاغه باحتجاج المملكة المتحدة الشديد على قرار موسكو طرد دبلوماسي بريطاني الشهر الماضي بتهمة التجسس. وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية، في بيان رسمي، إدانة لندن لهذه الخطوة التي وصفتها بـ "غير المبررة"، مشدداً على أن الاتهامات الموجهة لموظفي السفارة في موسكو لا أساس لها من الصحة. وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الدولية توتراً متصاعداً، تزامناً مع الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاعات في أوروبا، مما يعكس استمرار حالة الاستقطاب بين القوى الكبرى حول الملف الأوكراني.

إجراءات متبادلة وتحذيرات من التصعيد.. لندن لن تتسامح مع "الترهيب"

أوضح المسؤولون البريطانيون خلال استدعاء السفير الروسي أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع محاولات ترهيب طواقمها الدبلوماسية، معلنين عن اتخاذ إجراء مماثل بإلغاء اعتماد دبلوماسي روسي رداً على الخطوة الروسية السابقة. وأشار البيان البريطاني إلى أن موسكو تسعى باستمرار لعرقلة عمل البعثات الدبلوماسية لدفع لندن نحو تقليل دعمها لأوكرانيا، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد فعل حازم. وكانت روسيا قد منحت الدبلوماسي البريطاني مهلة أسبوعين للمغادرة، زاعمةً عمله لصالح الاستخبارات، وهو ما نفته لندن جملة وتفصيلاً، معتبرةً أن هذه التحركات الروسية تهدف لتعقيد المسار الدبلوماسي الذي تدعمه إدارة دونالد ترامب حالياً للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

"حرب الدبلوماسيين" بين موسكو والغرب


تعكس لغة الأرقام حجم الفجوة الدبلوماسية المتسعة؛ حيث شهد مطلع العام الجاري تبادل طرد أكثر من 45 دبلوماسياً بين روسيا ودول حلف "الناتو" تحت مزاعم التجسس والأنشطة غير المعلنة. ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية البريطانية، فإن الدعم العسكري لكييف وصل إلى ذروته بميزانية تقدر بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً، وهو ما تعتبره موسكو دافعاً أساسياً لتضييق الخناق على البعثات البريطانية. وفي ظل استمرار جهود دونالد ترامب لتقليل الانخراط العسكري الأمريكي في أوروبا، تشير التقديرات إلى أن بريطانيا قد تجد نفسها مضطرة لزيادة إنفاقها الدفاعي بنسبة 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي لتغطية الفراغ المحتمل، مما يزيد من حدة التراشق الدبلوماسي مع الجانب الروسي في المحافل الدولية.

تم نسخ الرابط