ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحت ضغط "إيكواس".. المجلس العسكري في غينيا بيساو يفرج عن زعيم المعارض

الإفراج عن وزعيم
الإفراج عن وزعيم المعارضة

تعهد المجلس العسكري الحاكم في غينيا بيساو، اليوم الاثنين، بإشراك حزب "PAIGC" التاريخي في السلطة، وأعلن الإفراج عن رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة "دومينغوس سيموس بيريرا" مع وضعه قيد الإقامة الجبرية. وتأتي هذه الخطوات الاسترضائية عقب ضغوط مكثفة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، التي علقت عضوية البلاد وهددت بفرض عقوبات استهدافية بعد انقلاب 26 نوفمبر الماضي الذي عطل العملية الانتخابية. ويسعى الجنرال "هورتا إنتا"، الرئيس الانتقالي المعين من قبل الجيش، إلى تخفيف العزلة الدولية عبر اقتراح تشكيل حكومة "شاملة" تمنح مقاعد وزارية للقوى المعارضة، في محاولة لتهدئة الأوضاع قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في 6 ديسمبر المقبل.

إعادة ترتيب المشهد السياسي.. حقائب وزارية للمعارضة وتدابير للسيطرة

تضمن المخطط الجديد للمجلس العسكري تخصيص ثلاث حقائب وزارية لحزب "PAIGC" وثلاث حقائب أخرى لحزب التجديد الاجتماعي (PRS) بقيادة "فرناندو دياس"، المنافس الأقوى في الانتخابات المجهضة. ورغم الإفراج عن "بيريرا"، إلا أن السلطات أبقته تحت الرقابة للاشتباه في "جرائم اقتصادية"، بينما غادر "دياس" السفارة النيجيرية التي لجأ إليها سابقاً بعد تلقيه ضمانات بعدم الاعتقال. ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح العسكري يهدف بالأساس إلى امتصاص الغضب الإقليمي، حيث اشترطت "إيكواس" عودة سريعة للحكم المدني مقابل رفع العقوبات، خاصة بعد تدمير خوادم نتائج الانتخابات السابقة والاستيلاء على صناديق الاقتراع من قبل مسلحين، مما تسبب في شلل مؤسسي كامل بالبلاد.

حصيلة الانقلابات والجدول الزمني للتحول الديمقراطي

كشفت حالة الاضطراب المزمنة في المنطقة؛ حيث يعد انقلاب غينيا بيساو الأخير هو التاسع في غرب ووسط أفريقيا خلال الخمس سنوات الماضية، مما يضع مصداقية "إيكواس" على المحك. ووفقاً لميثاق المرحلة الانتقالية الصادر في مطلع عام 2026، تمتد الفترة الانتقالية لمدة 12 شهراً، على أن تُجرى الانتخابات الحاسمة في 6 ديسمبر 2026. وتشير التقارير الإغاثية إلى أن حالة الشلل الإداري أثرت على توزيع المساعدات لقرابة 2.1 مليون نسمة، في بلد سجلت فيه معدلات الفقر مستويات قياسية. وتسعى الوساطة الإقليمية التي يقودها رئيسا السنغال وسيراليون إلى ضمان الالتزام بالجدول الزمني الجديد، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات التأجيل التي أطاحت بالرئيس السابق "عمر سيسوكو إمبالو".

تم نسخ الرابط