فضيحة "إبستين" تضرب تل أبيب.. إيهود باراك استعان بالمجرم لتسويق "ترامب" إسرائيلياً
كشفت وثائق رُفعت عنها السرية حديثاً من قبل وزارة العدل الأمريكية، عن تورط إيهود باراك، رئيس الوزراء الأسبق، في استغلال علاقاته مع المجرم الجنسي جيفري إبستين للتوسط لدى "ترامب" إبان حملته الانتخابية عام 2016. وأظهرت المراسلات التي شملت أكثر من 3 ملايين صفحة، رسالة من باراك إلى إبستين يطلب فيها جس نبض "ترامب" لإجراء مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، في محاولة لمنافسة مقابلة حصرية أجرتها هيلاري كلينتون مع القناة الثانية حينها. وعرض باراك في رسالته إرسال "أفضل مذيعة لديهم" لإتمام اللقاء، مؤكداً أن هذه المقابلة ستجذب قطاعاً واسعاً من الإسرائيليين والمواطنين الأمريكيين المقيمين في الأراضي المحتلة، مما يبرز عمق التشابك بين النخبة السياسية في تل أبيب وشبكة نفوذ إبستين المشبوهة.
مذكرة "مخترق من إسرائيل".. اتهامات لترامب بالخضوع لنفوذ "الصهيونية الدينية"
فجرت مذكرة منسوبة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تعود لعام 2020، قنبلة سياسية بادعائها أن "ترامب" كان "مخترقاً بالكامل من إسرائيل". وأشارت المذكرة المستندة لشهادة مصدر سري، إلى أن منظمة "حبد" (Chabad-Lubavitch) المتطرفة بذلت جهوداً مضنية للسيطرة على قرارات ولاية "ترامب" الأولى، معتبرة صهره جاريد كوشنر "العقل المدبر" وراء هذا النفوذ. كما ادعى المصدر في الوثائق المسربة أن إبستين عمل كعميل مزدوج لصالح وكالات استخبارات دولية، من بينها "الموساد" الإسرائيلي، وأنه تدرب تحت إشراف مباشر من إيهود باراك، الذي تردد اسمه أكثر من 1000 مرة في الملفات المنشورة مؤخراً، مما يعيد فتح ملفات الابتزاز السياسي والعمليات الاستخباراتية التي كانت تُدار من خلف الستار.
تفاصيل وثائق إبستين وحجم الاختراق الاستخباراتي
تعكس لغة الأرقام في مطلع فبراير 2026 حجم الفضيحة التي طالت أروقة السياسة الدولية؛ حيث أفرجت وزارة العدل عن دفعة تاريخية شملت 3 ملايين صفحة من المستندات، بالإضافة إلى 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة. وتشير المذكرة السرية إلى أن منظمة "حبد" الصهيونية تدير آلاف المراكز حول العالم وتُستخدم كأداة ضغط سياسي، بينما أكدت البيانات ورود اسم "ترامب" في الملفات أكثر من 1000 مرة. ووفقاً لتقارير الرصد، فإن إيهود باراك زار منزل وجزيرة إبستين ما لا يقل عن 30 مرة خلال أربع سنوات فقط، في وقت سجلت فيه حركة التبادل البريدي بينهما تنسيقاً استراتيجياً للتحكم في الصورة الذهنية للقادة السياسيين داخل الإعلام العبري والأمريكي على حد سواء.