ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بالأدلة القاطعة.. "الإفتاء" تحسم الجدل حول فضل ليلة النصف من شعبان

أرشيفية
أرشيفية

ردت دار الإفتاء المصرية على المشككين في فضل ليلة النصف من شعبان بدعوى ضعف الأحاديث الواردة فيها، مؤكدة أن هذه المزاعم مردودة علمياً وفقهياً. وأوضحت الدار أن الطعن بتضعيف كل ما ورد في هذه الليلة غير مُسلم به، حيث صحح الحفاظ بعض أسانيدها، وحتى في حال وجود ضعف في بعضها، فإن القاعدة الحديثية تقضي بأن الأحاديث يشد بعضها بعضاً وتتقوى بالمجموع لتصل إلى رتبة "الحسن". وشددت الفتوى على أن جماهير العلماء سلفاً وخلفاً استقروا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، طالما أنه يندرج تحت أصل عام ولا يترتب عليه تحليل حرام أو تحريم حلال.

إجماع الأئمة وابن تيمية على تفضيل ليلة "المنح الإلهية"

استشهدت دار الإفتاء بأقوال كبار الأئمة، ومنهم الشيخ تقي الدين بن تيمية الذي أقر بأن ليلة النصف من شعبان روي في فضلها من الأحاديث والآثار ما يقتضي أنها مفضلة، وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة. وأشارت الدار إلى أحاديث نبوية هامة، منها ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها حول نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا في هذه الليلة ليغفر لأكثر من عدد شعر غنم "كلب"، مؤكدة أن ترغيب الناس في الطاعات أولى من غلق أبواب الخير في وجوههم، وأن تعدد الطرق يرفع رتبة الحديث ويجعله حجة على من زعم عدم ثبوت فضلها.

حصاد الأحاديث وشروط العمل بالضعيف

وكشفت المنهجية العلمية التي تتبعها المؤسسات الدينية؛ حيث استندت الفتوى إلى شبكة من الأسانيد تضم أكثر من 10 أحاديث وآثار متنوعة يشد بعضها بعضاً. ووفقاً لضوابط الحافظ ابن حجر التي ذكرتها الدار، هناك 3 شروط أساسية للعمل بالحديث الضعيف: أن يكون الضعف غير شديد، وأن يندرج تحت أصل عام، وألا يُعتقد ثبوته عند العمل به. وتشير البيانات العلمية لعام 2026 إلى أن أكثر من 90% من أئمة المذاهب الأربعة اتفقوا على استحباب إحياء هذه الليلة بالعبادة، مؤكدين أن السعة في الفضائل من شأنها تعزيز رأس المال البشري الإيماني وربط الأجيال الجديدة بالقيم الروحية السامية.

تم نسخ الرابط