ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فيضانات تاريخية في شمال المغرب… أمطار غزيرة تجتاح القصر الكبير وتجبر آلاف السكان على الإخلاء

خلف الحدث

تعصف منذ أواخر يناير الحالي موجة جوية قوية غير مسبوقة بالمناطق الشمالية الغربية في المملكة المغربية، حيث تسببت أمطار غزيرة متواصلة وارتفاع غير معتاد في مستويات الأنهار والسدود في فيضانات واسعة النطاق، خصوصًا في مدينة القصر الكبير وريفها، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة لحماية السكان وتأمين المناطق المتضررة في واحدة من أسوأ الكوارث المناخية التي يشهدها الشمال المغربي خلال هذا الموسم الشتوي.

أمطار قياسية تفيض بالأحياء وتدفع السكان للفرار

تعرضت مدينة القصر الكبير الواقعة في إقليم العَرائش شمال المغرب لأمطار غزيرة متواصلة أسابيع عدة، ما أدى إلى ارتفاع منسوب نهر اللوكوس وسد وادي المخازين إلى مستويات طارئة، خاصة بعد أن فاقت خزانات السد طاقتها التخزينية، ما زاد من كميات الصرف المائية في الأودية المحيطة.

وأسفرت هذه الهطولات غير المسبوقة عن فيضانات جرفت الشوارع، غمرت المنازل، وعطّلت شبكات الكهرباء والاتصالات في أحياء بأكملها، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو ووثائق رسمية ونشرات طقس موثقة.

وفي أحياء عديدة، بلغ منسوب المياه أحيانًا نحو متر واحد أو أكثر داخل بعض المناطق السكنية، ما جعل حركة المرور شبه مستحيلة وأجبر الأسر على النزوح إلى أماكن أكثر أمانًا.

أكثر من 20 ألف شخص نُقلوا إلى ملاجئ… وتعليق الدراسة

أعلنت السلطات في المغرب إجلاء أكثر من 20 ألف شخص من القصر الكبير وضواحيه إلى ملاجئ ومراكز إيواء مؤقتة، بعد أن أصبحت منازلهم معرضة لخطر الانجراف والغرق بسبب ارتفاع مستوى المياه في الأودية.

ونشرت فرق الإنقاذ ووحدات من الجيش المغربي والقوات المساعدة لمساندة عمليات الإخلاء وتقديم الدعم اللوجستي والغذائي للمتضررين، مع توزيع بطانيات ومستلزمات أساسية في مواقع الإيواء، في إطار خطة وطنية لإدارة الكوارث الطبيعية.

في سياق الوقاية، أعلنت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة في عدة مؤسسات تعليمية في القصر الكبير وإقليم العرائش والمناطق المجاورة حتى 7 فبراير 2026، حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين في ظل استمرار مخاطر الانجراف والفيضانات.

استجابة حكومية مكثفة وتحذيرات جوية متواصلة

واجهت السلطات المغربية هذه الأزمة من خلال تنفيذ خطة طوارئ وطنية شملت:

  • نشر وحدات الجيش المغربي ووحدات الحماية المدنية لدعم عمليات الإجلاء والإيواء.
  • تعزيز جهود الإنقاذ بالتنسيق بين البلديات والسلطات المحلية وإدارة الأزمات.
  • إغلاق المناطق الأكثر تضررًا وتثبيت الحواجز الرملية لحماية الأحياء من استمرار ارتفاع منسوب المياه.
  • تعزيز المراقبة على السدود ومجاري الأنهار ومتابعة تصريف المياه لتخفيف الضغط على البنية التحتية.

كما أطلقت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذيرات من مستويات جديدة لهطول الأمطار، مع توقعات باستمرار الأمطار الغزيرة والرياح القوية في الساعات القادمة، ما دفع بالسلطات إلى رفع مستوى اليقظة في شمال البلاد ومواصلة التحذير للسكان باتخاذ جميع إجراءات السلامة.

أسباب كارثية وتداعيات متزايدة

يُعزى هذا الوضع المناخي الحاد إلى نظام منخفض جوي قادم من المحيط الأطلسي يجلب كميات هطول مطري كبيرة بشكل متواصل، إضافة إلى تفريغ كميات مائية كبيرة من سدود ممتلئة بفعل الأمطار الأخيرة، ما أثّر بشكل مباشر على أكبر مجاري المياه الطبيعية في شمال البلاد.

وتثير الفيضانات الحالية تساؤلات كبيرة حول الاستعدادات المناخية والبنية التحتية في المناطق المنخفضة والمستجمعات القريبة من المجاري المائية، خصوصًا في المدن التي تعرف امتدادًا حضريًا سريعًا دون تخطيط كافٍ لمواجهة هذه المخاطر البيئية.

خلاصة الوضع حتى الآن

  • فيضانات غير مسبوقة في شمال المغرب، خاصة في القصر الكبير بسبب أمطار غزيرة وارتفاع منسوب نهر اللوكوس وسدود ممتلئة.
  • إجلاء أكثر من 20 ألف شخص ونقلهم إلى ملاجئ للحماية من مخاطر المياه.
  • الجيش المغربي ووحدات الإنقاذ معززون للمساعدة في الإجلاء وحماية المواطنين.
  • تعليق الدراسة مؤقتًا في مناطق واسعة كإجراء احترازي.
  • تحذيرات من استمرار الأمطار والرياح ما يجعل الوضع لا يزال في طور المتابعة الدقيقة.
تم نسخ الرابط