ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لمنع "الغرب الرقمي المتوحش".. إسبانيا تقرر حظر "السوشيال ميديا" لمن دون الـ 16

رئيس الوزراء الأسباني
رئيس الوزراء الأسباني

 

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، عن قرار بلاده حظر وصول القاصرين دون سن 16 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي، مع إلزام الشركات التقنية بتطبيق أنظمة صارمة للتحقق من العمر. وخلال كلمته أمام القمة العالمية للحكومات في دبي 2026، أكد سانشيز أن حكومته لن تقبل بعد الآن بتعرض الأطفال لمساحات رقمية غير مخصصة لهم، واصفاً البيئة الحالية بـ "الغرب الرقمي المتوحش". وتأتي هذه الخطوة استجابة لشكاوى متكررة من انتشار خطاب الكراهية، والمحتوى الإباحي، والمعلومات المضللة التي تؤثر سلباً على الصحة النفسية للشباب، داعياً الدول الأوروبية للسير على نهج إسبانيا وأستراليا لتأمين بيئة رقمية محمية.

قانون جديد لمحاسبة مديري المنصات وكبح التلاعب بالخوارزميات

كشف سانشيز عن عزم حكومته تقديم مشروع قانون الأسبوع المقبل يهدف لمساءلة المديرين التنفيذيين لمنصات التواصل الاجتماعي عن المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية. ويتضمن التشريع المرتقب تجريم "التلاعب بالخوارزميات" وتضخيم المحتوى غير المشروعة، كما أوعز للادعاء العام باستكشاف سبل التحقيق في المخالفات القانونية المحتملة من قبل منصات كبرى مثل "تيك توك"، و"إنستغرام"، ومنصة "جروك" المملوكة لإيلون ماسك. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى إنهاء حالة "اللانظام" الرقمي وضمان التزام الشركات بالقوانين الوطنية والأوروبية لحماية المجتمع من الانتهاكات المعلوماتية.

تحرك أوروبي وعالمي متصاعد لحماية "الأجيال الرقمية"

تضع إسبانيا نفسها بهذا القرار في طليعة الدول التي تتبنى إجراءات عمرية حازمة، مقتفية أثر أستراليا التي كانت السباقة عالمياً بفرض هذا الحظر في ديسمبر الماضي. وتراقب دول مثل بريطانيا وفرنسا التجربة الإسبانية عن كثب تمهيداً لاتخاذ خطوات مماثلة، في ظل تنامي الإجماع الدولي على ضرورة التدخل التشريعي لحماية المراهقين. وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن حماية القاصرين تتطلب تعاوناً عابراً للحدود لفرض معايير تقنية تمنع التحايل على قيود السن، مشدداً على أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومات لضمان ألا تتحول التكنولوجيا إلى أداة تضر بالنسيج الاجتماعي والصحة العامة للأجيال الصاعدة.

تم نسخ الرابط