ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ثورة رقمية في الرعاية الصحية.. "رئيس الوزراء" يضع اللمسات النهائية لميكنة "التأمين الشامل"

رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً رفيع المستوى اليوم الثلاثاء، للوقوف على آخر تطورات المسار التنفيذي لمشروع ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل. شارك في الاجتماع الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، رفقة اللواء جمال عوض، رئيس هيئة التأمين الاجتماعي، وممثلي وزارات الاتصالات والمالية والقوات المسلحة، ومسؤولي هيئات الرعاية الصحية والاعتماد والرقابة. وشدد مدبولي خلال اللقاء على أن المتابعة المستمرة لهذا الملف ليست رفاهية، بل هي ضرورة لضمان نجاح المنظومة وتحقيق أقصى درجات الاستدامة المالية والفنية، موجهاً بضرورة الصرامة في الالتزام بالمدد الزمنية المحددة لإتمام عمليات الميكنة، بما يتماشى مع المستهدفات القومية لتطوير القطاع الطبي.

استراتيجية "المنيا" والتحول نحو الملف الطبي الموحد

أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن المناقشات ركزت على آليات ميكنة المستشفيات والمراكز الطبية بشكل كامل، مع التركيز على تأهيل العنصر البشري وتدريبه على استخدام "بوابة التسجيل والاعتماد" التي دخلت حيز التشغيل الفعلي. وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار خارطة الطريق الرقمية للمرحلة الثانية، مؤكداً أن محافظة المنيا ستكون نقطة الانطلاق الأولى في هذه المرحلة. وأشار إلى أن الرؤية الجديدة تعتمد على بناء "ملف طبي إلكتروني موحد" يرافق المواطن في كل مراحل علاجه، وربطه بدورة عمل تأمينية شاملة تضمن حوكمة إدارة المستفيدين ومقدمي الخدمة والموارد المالية، مع إتاحة تكامل لحظي بين كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وتهدف هذه الخطوات إلى بناء قاعدة بيانات صحية ومالية معيارية، تتيح للدولة رقابة حقيقية وشفافية مطلقة في إدارة الأصول الرقمية والطبية. وأكد نائب رئيس الوزراء أن التوافق مع هيئة الرعاية الصحية بشأن التجهيزات التقنية في منشآت المنيا قد اكتمل بالفعل، من حيث المواصفات الفنية للأجهزة المتطورة اللازمة للتشغيل، مشدداً على أن هذه التجربة ستمثل النموذج الذي سيُعمم على باقي محافظات المرحلة الثانية (كفر الشيخ، دمياط، مطروح، وشمال سيناء)، لضمان استدامة التشغيل وتأمين بيانات المواطنين بأحدث نظم التشفير والحماية.

تكامل مؤسسي وحوكمة شاملة لضمان جودة الخدمة

شهد الاجتماع أيضاً عرضاً تفصيلياً من أمانة متابعة المشروعات القومية بمجلس الوزراء، سلط الضوء على بروتوكولات تبادل البيانات بين وزارة المالية وهيئة التأمين الاجتماعي ومصلحة الضرائب، لضمان دقة التحصيل وتوزيع الموارد داخل منظومة التأمين الصحي الشامل. هذا التكامل المؤسسي يهدف إلى خلق بيئة عمل "ورقية صفرية" تعتمد على الربط الإلكتروني اللحظي، مما يسهل على المواطنين الحصول على خدماتهم دون تعقيدات بيروقراطية. وكلف رئيس مجلس الوزراء بوضع جداول زمنية نهائية لتفعيل تطبيقات الربط بين تلك الجهات لضمان انسيابية تدفق المعلومات المالية والطبية.

وفي ختام المباحثات، جدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده على أن التحول الرقمي في التأمين الصحي ليس مجرد تجهيزات تقنية، بل هو إعادة صياغة لجودة الحياة الصحية في مصر. ووجه بضرورة تكثيف الجهود لإنهاء أعمال الميكنة في كافة المرافق الطبية المستهدفة، لضمان تقديم رعاية صحية ترتكز على بيانات دقيقة وتحليلات ذكية تسهم في رفع كفاءة المنظومة ككل، وتحقق طموحات الدولة في توفير تغطية صحية شاملة وعادلة لكل المصريين وفقاً لأعلى المعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن.

 استدامة مالية وتغطية واسعة

تُظهر البيانات الرسمية لمنظومة التأمين الصحي الشامل في مطلع 2026 أن المشروع نجح في تقليص معدلات الإنفاق الصحي المباشر من جيوب المواطنين بنسبة تصل إلى 45% في المحافظات التي اكتملت ميكنتها، مما يوفر حماية مالية حقيقية لملايين الأسر. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الخدمات الطبية المميكنة التي قُدمت منذ الانطلاق تجاوزت حاجز 110 ملايين خدمة، في حين تم الانتهاء من أرشفة أكثر من 5.5 مليون ملف طبي إلكتروني حتى الآن. وتستعد الدولة لضخ استثمارات تقنية في المرحلة الثانية تتخطى 15 مليار جنيه لتغطية البنية التحتية المعلوماتية والربط الشبكي، مما يعزز من قدرة النظام الصحي على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد المشتركين وتحقيق رقابة لحظية على جودة الدواء والأداء الطبي في كافة المنشآت التابعة للمنظومة.

تم نسخ الرابط