ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير العدل يشهد انطلاق الدورة التدريبية الرابعة لتعزيز قدرات القضاء في ملف الملكية الفكرية

المستشار عدنان فنجري
المستشار عدنان فنجري

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتنفيذ رؤية القيادة السياسية نحو بناء مجتمع المعرفة ودعم الابتكار، شهد المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية في مجالات التقاضي الخاصة بحقوق الملكية الفكرية. 

تأتي هذه الدورة تفعيلاً للإستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتويجاً للتعاون الوثيق والمستمر بين وزارة العدل والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).

 ويهدف هذا الحدث التدريبي الرفيع إلى صقل مهارات القضاة والقاضيات في التعامل مع المنازعات المعقدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المعاصرة، بما يضمن صيانة الحقوق وتحقيق العدالة الناجزة في ملفات براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق المؤلف.

حضور رفيع المستوى وتعاون دولي عبر "الفيديو كونفرانس"

شهدت مراسم الافتتاح حضوراً قضائياً ودبلوماسياً لافتاً، عكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف؛ حيث شارك بالمراسم المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار أسامة شلبي، رئيس مجلس الدولة، والمستشار محمد شوقي، النائب العام، بالإضافة إلى الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية. 

كما امتدت المشاركة دولياً عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" بحضور السفير علاء حجازي، رئيس البعثة الدائمة لمصر في جنيف، والسيد جورج غندور، مدير منظمة "ويبو" لشعبة البلدان العربية. 

هذا التكامل بين القيادات القضائية والمنظمات الدولية يؤكد أن مصر تتبنى منهجاً عالمياً في إدارة ملف الملكية الفكرية، يجمع بين الخبرة المحلية والمعايير الدولية المعتمدة.

محاور التدريب ورفع كفاءة 166 عضواً من الهيئات القضائية

تستهدف الدورة التدريبية الحالية تدريب 166 عضواً من مختلف الجهات والهيئات القضائية، بما في ذلك القضاة والقاضيات من المحاكم الابتدائية والمحاكم الاقتصادية ومجلس الدولة، فضلاً عن أعضاء النيابة العامة وقضاة هيئة القضاء العسكري. 

وتركز المناهج التدريبية على جوانب تقنية وقانونية دقيقة، تشمل الفصل في منازعات العلامات التجارية، وحماية حقوق المؤلف، والبت في طلبات براءات الاختراع، بالإضافة إلى التوسع في دراسة الوسائل البديلة لتسوية المنازعات.

 إن رفع كفاءة الكوادر القضائية في هذه المجالات التخصصية يعد ضمانة أساسية للمستثمرين والمبتكرين، حيث يوفر بيئة قانونية مستقرة وقادرة على حماية الأفكار والإبداعات من القرصنة أو الاستغلال غير القانوني.

ريادة مصرية: أول دولة عربية تدرج أحكامها على منصة "ويبو"

خلال كلمته الافتتاحية، أعرب المستشار عدنان فنجري عن فخره واعتزازه بالريادة المصرية في هذا المجال، مشيراً إلى أن مصر هي أول دولة عربية تنجح في إدراج أحكامها القضائية الصادرة في منازعات الملكية الفكرية على المنصة الإلكترونية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية. 

هذا الإنجاز ليس مجرد توثيق تقني، بل هو شهادة دولية على سلامة القضاء المصري واتساق أحكامه مع صحيح القانون الدولي والمبادئ العامة للملكية الفكرية، مما يجعل الأحكام المصرية مرجعاً استرشادياً للقضاة والباحثين حول العالم.

 وأكد الوزير أن هذا التعاون المؤسسي مع "ويبو" يمثل نموذجاً يحتذى به للتكامل بين التشريع المتطور والقضاء المتخصص والتدريب المستمر.

الملكية الفكرية كركيزة لدعم الاستثمار والتنمية المستدامة

أشار وزير العدل إلى أن توجيهات القيادة السياسية تعتبر حماية حقوق الملكية الفكرية جزءاً أصيلاً من منظومة العدالة الشاملة، وعنصراً جوهرياً لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. 

ففي ظل التنافس العالمي، يبحث المستثمر عن الدولة التي تضمن له حماية ابتكاراته وعلاماته التجارية بقوة القانون وقضاء متخصص وناجز. 

وأكد الوزير التزام وزارة العدل بتقديم دعم كامل لخلق قضاء متخصص وتشريع متوازن يواكب تحولات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، دون التفريط في الثوابت القانونية للدولة المصرية، وذلك لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" التي تضع الابتكار في قلب استراتيجيتها الاقتصادية.

رؤية مستقبلية لعدالة تواكب تحولات العصر

اختتم التقرير بعرض مرئي استعرض تاريخ التعاون الناجح بين مصر ومنظمة "ويبو"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الدورات للعام الرابع على التوالي يعكس جدية الدولة في مأسسة حماية الملكية الفكرية.

 إن الهدف النهائي من هذه الجهود هو بناء منظومة قضائية قادرة على مواجهة التحديات القانونية الحديثة، مثل النزاعات الناشئة عن التجارة الإلكترونية والابتكارات الرقمية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لحماية الإبداع البشري و إن هذه الدورة التدريبية الرابعة تمثل لبنة جديدة في صرح العدالة المصرية، وتؤكد أن القاضي المصري يمتلك الآن الأدوات العصرية للفصل في أدق المنازعات الفنية والقانونية بكل اقتدار وكفاءة.

تم نسخ الرابط