بتحريض من "الرئيس الأمريكي".. طهران تعلن اعتقال 139 أجنبياً في احتجاجات "يزد"
كشفت الشرطة في محافظة يزد بوسط البلاد عن إلقاء القبض على 139 مواطناً أجنبياً لضلوعهم في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وفقاً لما نقلته وكالة "تسنيم" شبه الرسمية اليوم الثلاثاء. وأكد قائد شرطة يزد، أحمد نيجابان، أن هؤلاء الأفراد لعبوا أدواراً محورية في تنظيم وتحريض وتوجيه أعمال الشغب، مشيراً إلى رصد اتصالات لبعضهم مع شبكات خارجية. وتأتي هذه الاعتقالات في المحافظة الصحراوية التي يتجاوز سكانها المليون نسمة، كجزء من تداعيات المظاهرات العارمة التي اجتاحت البلاد في يناير الماضي، والتي بدأت بمطالب اقتصادية قبل أن تتحول إلى مواجهات سياسية عنيفة هي الأشد منذ عام 1979.
اتهامات لـ "واشنطن" بالتحريض وتوعد بعقوبات مغلظة
أفادت وكالة "رويترز" بأن السلطات في طهران وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى "الرئيس الأمريكي" وإسرائيل بتأجيج العنف وإثارة ما وصفته بـ "الفتنة الأمريكية". وحذر المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، من أن المتورطين في دعم هذه التحركات لن يفلتوا من العقاب، مؤكداً أن القضاء سيتعامل بحزم مع المعتقلين الذين ارتكبوا أعمال عنف. وفي سياق متصل، أوردت وسائل إعلام محلية أنباء عن اعتقال أربعة أجانب آخرين في العاصمة طهران، في تحول لافت للرواية الرسمية التي باتت تركز مؤخراً على تورط عناصر أجنبية في إدارة الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين بحسب تقارير حقوقية.
حملات ترحيل مكثفة وتداعيات أمنية عابرة للحدود
ذكرت "رويترز" أن هذه التطورات تأتي في أعقاب مواجهات عسكرية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، حيث اعتمدت إسرائيل على "عملاء للداخل" في هجومها الأولي، مما دفع طهران لتسريع حملة ترحيل واسعة النطاق استهدفت بشكل أساسي الرعايا الأفغان الذين يشكلون أكبر جالية أجنبية. وبينما تشير جماعات حقوقية مثل "هرانا" إلى أن عدد المعتقلين على خلفية الاضطرابات الأخيرة اقترب من 50 ألف شخص، يرى مراقبون أن التركيز على "التدخل الأجنبي" يهدف لتبرير القمع العنيف وتصوير الاحتجاجات كمؤامرة خارجية مدبرة من قبل "الرئيس الأمريكي" وحلفائه لزعزعة استقرار النظام، وسط مخاوف دولية من تدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون.