مدير أعمال حياة الفهد يكشف حقيقة وضعها الصحي: "ننتظر معجزة من رب العالمين"
عادت "سيدة الشاشة الخليجية" الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد لتتصدر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث من جديد، ولكن هذه المرة وسط موجة من الحزن والقلق الشديدين على وضعها الصحي.
فقد كشفت التقارير الواردة من العاصمة البريطانية لندن عن عدم استقرار الحالة الصحية للفنانة الكبيرة، التي تُعد ركيزة أساسية في الدراما العربية والخليجية.
ويأتي هذا الخبر الصادم ليعلن غياب الفهد الرسمي عن الشاشة في موسم دراما رمضان 2026، وهو الغياب الذي وصفه مقربون منها بأنه "أول رمضان يمر بدون وجودها"، مما أثار تعاطفاً واسعاً من زملائها في الوسط الفني وجمهورها العريض الممتد من المحيط إلى الخليج.
تصريحات يوسف الغيث وتفاصيل الوضع الصحي في لندن
في تصريح مصور ومؤثر، كشف السيد يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة حياة الفهد ورئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني، أن الفنانة لا تزال ترقد في العناية المركزة بأحد مستشفيات لندن المتخصصة. وأوضح الغيث أن الحالة الصحية للفنانة غير مستقرة، مشيراً إلى أن الجميع يعلق آمالاً كبيرة على العناية الإلهية واستمرار العلاج الطبي المكثف لتجاوز هذه المحنة الصعبة.
وقال الغيث في كلماته التي تصدرت التريند: "إن شاء الله مع استمرار العلاج رب العالمين ينزل معجزاته ونشوفها بخير"، مؤكداً أن غيابها عن الماراثون الرمضاني الحالي يمثل خسارة كبيرة للمشهد الدرامي، حيث كانت تستعد لتقديم عمل فني ضخم قبل أن تداهمها الظروف الصحية القاسية.
جذور الأزمة: من عملية القسطرة إلى رحلة التأهيل في بريطانيا
تعود تفاصيل الوعكة الصحية الشديدة التي تعرضت لها حياة الفهد إلى وقت سابق، حين دخلت المستشفى لإجراء عملية قسطرة روتينية، إلا أن مضاعفات غير متوقعة حدثت خلال الإجراء الطبي، مما تسبب في إصابتها بجلطة دماغية أثرت بشكل مباشر على وظائفها الحيوية.
استدعى هذا التدهور السريع نقلها فوراً إلى العناية المركزة لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم تم اتخاذ قرار طبي بنقلها إلى مركز طبي عالمي متخصص في لندن لاستكمال رحلة العلاج الطويلة وبرامج إعادة التأهيل العصبي. ويشرف حالياً فريق طبي رفيع المستوى على حالتها، في محاولة للسيطرة على آثار الجلطة وإعادة الاستقرار لمؤشراتها الصحية، وسط متابعة دقيقة من الجهات الرسمية الكويتية.
ردود أفعال واسعة ودعوات بالشفاء من المحيط إلى الخليج
بمجرد انتشار الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي (إكس، إنستغرام، وتيك توك) إلى تظاهرة في حب الفنانة حياة الفهد؛ حيث دشن نشطاء ومشاهير "هاشتاغات" تطالب بالدعاء لها بالشفاء العاجل.
وعبر الجمهور عن افتقاده الكبير لوجودها على المائدة الرمضانية، مؤكدين أن رمضان هذا العام يفتقد "نكهته الخاصة" التي كانت تضفيها الفهد بأعمالها الهادفة والعميقة. وتنافس الفنانون في كتابة رسائل الدعم والمؤازرة، مشيدين بتاريخها الفني الطويل الذي بدأ منذ الستينات، وكيف أنها ظلت طوال عقود رمزاً للإبداع الكويتي والخليجي، ومدرسة للأجيال الصاعدة في فن التمثيل والالتزام المهني.
غياب استثنائي لقامة فنية لم تغب عن جمهورها
يمثل غياب حياة الفهد عن موسم رمضان 2026 حدثاً استثنائياً؛ فهي الفنانة التي عودت جمهورها على التواجد الدائم بأعمال تناقش قضايا المجتمع بجرأة وعمق.
وكان من المقرر أن تشارك في عمل درامي جديد يضاف إلى سجل نجاحاتها، إلا أن القدر كان له رأي آخر. إن الحالة الصحية الراهنة وضعت كافة المشاريع الفنية للفنانة في حالة توقف مؤقت، حيث يصب التركيز حالياً وبشكل كامل على تجاوز مرحلة الخطر في العناية المركزة. ويأمل المقربون منها أن تبدأ مرحلة الاستجابة للعلاج في القريب العاجل، لتعود "أم سوزان" إلى كويتها وبيتها الفني الذي ينتظرها بشوق كبير لتكمل مسيرتها التي لم تتوقف يوماً عن العطاء.
مسيرة حياة الفهد: تاريخ من العطاء ينتظر الشفاء
حياة الفهد ليست مجرد فنانة، بل هي ذاكرة فنية متحركة لدولة الكويت، حيث قدمت مئات الأعمال ما بين المسرح والتلفزيون والسينما، وبرعت في التأليف والكتابة الدرامية أيضاً.
ومنذ بداياتها في مسرحية "صقر قريش"، رسمت لنفسها طريقاً متميزاً جعلها تتربع على عرش النجومية. إن الأزمة الصحية الحالية، رغم شدتها، أظهرت مدى التقدير والمكانة التي تحظى بها في قلوب العرب؛ فالدعوات لا تتوقف، والأمنيات بعودتها قوية كما كانت دائماً تملأ الأفق، بانتظار أخبار مفرحة من لندن تعيد البسمة لجمهور "سيدة الشاشة الخليجية" التي أعطت للفن حياتها، وينتظر منها الفن والجمهور الآن معجزة الشفاء والعودة الحميدة.