ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تنسيق استراتيجي.. "وزير الخارجية" يبحث مع نظيره السوداني سبل إنهاء الأزمة وحماية حقوق النيل

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره السوداني

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اليوم الثلاثاء، محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان الشقيقة. تناول اللقاء سبل دفع الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، في إطار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة والحرص المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في كلا البلدين بتكثيف التشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويحقق تطلعاتهما في الأمن والاستقرار والتنمية.

دعم وحدة السودان ومسارات الإغاثة الإنسانية

صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن عبد العاطي أكد خلال المباحثات على ثوابت الموقف الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، معرباً عن رفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بسيادتها. وشدد الوزير على ضرورة إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق، خاصة في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها الشعب السوداني. كما أكد أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار، مشيراً إلى الدور المحوري للآلية الرباعية الدولية والجهود التي بذلتها القاهرة مؤخراً خلال استضافتها للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتوحيد الرؤى بين الشركاء الدوليين.

الأمن المائي والتمسك بالحقوق التاريخية في مياه النيل

أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تنسيقاً وثيقاً حول ملف مياه النيل، حيث أكد الوزيران تمسك البلدين بالحقوق المائية التاريخية ورفض أي إجراءات أحادية تضر بمصالح دولتي المصب. وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي لضمان الأمن المائي لشعوب حوض النيل. ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره العميق للدور المصري المحوري والجهود الطبية والإغاثية الحثيثة التي تقدمها القاهرة للسودانيين، مؤكداً أهمية استمرار هذا التشاور عالي المستوى لاستعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان وصون مؤسساته الوطنية.

الدعم الإنساني والتبادل التجاري

تشير البيانات الرسمية المحدثة، إلى أن حجم المساعدات الطبية والغذائية التي قدمتها مصر للشعب السوداني منذ اندلاع الأزمة تجاوزت 15 ألف طن، تم نقلها عبر جسر جوي وبري مستمر. كما استقبلت المستشفيات المصرية أكثر من 120 ألف حالة مرضية وجراحية من الأشقاء السودانيين، في إطار المبادرات الصحية الرئاسية. وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل التبادل التجاري بين البلدين عبر معبري "قسطل" و"أرقين" نمواً بنسبة 12% خلال العام الماضي رغم التحديات الأمنية، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية للسودان نحو 1.1 مليار دولار، تركزت أغلبها في السلع الاستراتيجية والدوائية ومواد البناء لدعم جهود الإعمار في المناطق المستقرة.

تم نسخ الرابط