مخاوف من الرقم "3%".. وزير الاقتصاد الأرجنتيني يؤجل تغيير منهجية حساب التضخم
قررت الحكومة الأرجنتينية تأجيل تنفيذ المنهجية الجديدة لقياس التضخم التي وضعها معهد الإحصاء (INDEC)، وبرر لويس كابوتو، وزير الاقتصاد، هذا القرار بضرورة الانتظار حتى "ترسيخ عملية خفض التضخم" بشكل كامل. وأثار هذا التأجيل موجة من الشكوك لدى المعارضة حول دقة المؤشرات، إلا أن الكواليس تكشف عن أبعاد تقنية وسياسية؛ حيث يخشى كابوتو من أن تؤدي المنهجية الجديدة إلى رفع رقم التضخم في شهر حساس للغاية، مما قد يعطي انطباعاً زائفاً بفشل السياسات الاقتصادية الحالية.
تضارب الأرقام وتأثير وزن "الخدمات"
أشارت مصادر رسمية إلى أن المنهجية الجديدة كانت ستظهر تضخم شهر يناير بنسبة تتجاوز 3%، وهو ما يتخطى رقم ديسمبر البالغ 2.8%، بينما تشير المنهجية الحالية المعمول بها إلى نسبة تقارب 2.5%، وهو الرقم الذي استبق لويس كابوتو الإعلان عنه. ويعود هذا الفارق إلى أن مؤشر أسعار المستهلك الجديد يمنح وزناً أكبر لقطاع الخدمات، التي شهدت ارتفاعات بوتيرة أسرع من السلع مؤخراً، مما كان سيؤدي حتماً إلى دفع النتيجة الإجمالية نحو الأعلى وتجاوز المستهدفات التي وضعها كابوتو وفريقه.
رواية الحكومة لتجنب اتهامات "التلاعب"
تتمحور الرواية الرسمية للحكومة حول تجنب الصدام السياسي؛ حيث يؤكد لويس كابوتو ثقته في استمرار تراجع الأسعار، ولا يريد منح المعارضة فرصة للادعاء بأن انخفاض التضخم ناتج عن "تلاعب" في المؤشر أو تغيير قواعد اللعبة. ويهدف هذا التأجيل الذي أقره كابوتو إلى ضمان صدور البيانات في ظل استقرار نسبي، بعيداً عن اتهامات التلاعب المنهجي، ولحماية مصداقية البرنامج الاقتصادي الذي يراهن على استمرار وتيرة الهبوط التدريجي للأسعار وفق المعايير القديمة المعروفة للرأي العام.