للالتفاف على العقوبات.. تحقيقات أمريكية حول استخدام "إيران" للعملات الرقمية
تجري وزارة العدل الأمريكية بالتنسيق مع الخزانة تحقيقات موسعة حول طفرة نشاط العملات الرقمية في إيران، لتقييم ما إذا كانت المنصات الدولية قد سهلت لمسؤولين إيرانيين الالتفاف على العقوبات الدولية. وبحسب تقرير حصري لوكالة "رويترز"، فإن حجم معاملات الكريبتو في إيران وصل إلى مستويات قياسية تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار خلال العام الماضي، في ظل الانهيار المتسارع للعملة المحلية (الريال) وعزل طهران عن النظام المصرفي العالمي القائم على الدولار.
تتبع أموال الحرس الثوري وتكتيكات "العملات المستقرة"
أفاد باحثون في شركات تحليل "البلوكشين" مثل (TRM Labs) و(Chainalysis) أنهم رصدوا نشاطاً مكثفاً لمحافظ رقمية مرتبطة بكيانات حكومية. ووفقاً لبيانات وزارة العدل الأمريكية، يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني نقل ما قيمته 3 مليارات دولار عبر العملات الرقمية منذ عام 2023. كما كشفت شركة "إليبتيك" البريطانية أن البنك المركزي الإيراني استحوذ على ما لا يقل عن 507 ملايين دولار من عملة "تيتذر" (USDT) المستقرة خلال عام 2025، في إطار استراتيجية معقدة لتجاوز الرقابة المالية الدولية وتأمين العملات الصعبة.
15 مليون مستخدم إيراني يفرون من انهيار "الريال"
على الجانب الآخر، لا يقتصر النشاط الرقمي على الجوانب السياسية، حيث أكدت منصة "نوبيتكس" (Nobitex) -أكبر بورصة كريبتو في إيران- أن نحو 15 مليون مواطن إيراني يتعاملون بالعملات الرقمية حالياً. وأوضحت المنصة أن الغالبية العظمى من المستخدمين هم مستثمرون أفراد يلجأون للكريبتو كملاذ آمن لحفظ قيمة مدخراتهم من التضخم، خاصة في فترات عدم الاستقرار السياسي والاحتجاجات الأخيرة. وتراقب واشنطن حالياً حركة خروج هذه الأموال من المنصات المحلية إلى البورصات الدولية، واصفة الأمر بأنه "لعبة مطاردة عالية السرعة" لسد الثغرات المالية التي تستغلها طهران.