ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مخزون اليورانيوم "تحت الأنقاض".. طهران تترقب جدية واشنطن في مفاوضات إسطنبول

أرشيفية
أرشيفية

 

كشف مصدر دبلوماسي إيراني، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن طهران تقف في منطقة رمادية "ليست متفائلة ولا متشائمة" حيال المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في مدينة إسطنبول التركية. وأوضح المصدر أن هذا الاجتماع سيكون الاختبار الحقيقي لمدى اعتزام واشنطن إجراء مفاوضات جادة تهدف لتحقيق نتائج ملموسة، مشدداً في الوقت ذاته على أن إيران وضعت قواتها في حالة تأهب دفاعي قصوى لمواجهة كافة السيناريوهات المحتملة، مع التأكيد الصارم على أن قدراتها الدفاعية ملف سيادي غير قابل للتفاوض أو الطرح على الطاولة.

غموض حول كميات اليورانيوم بسبب "الأنقاض"

في تطور تقني وميداني لافت، نقل التلفزيون الإيراني عن علي شمخاني، مستشار الزعيم الأعلى علي خامنئي، تأكيده أن كمية مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران لا تزال غير محددة بدقة حتى الآن، مرجعاً السبب إلى وجود هذا المخزون "تحت الأنقاض". وأشار شمخاني إلى أن عمليات استخراج هذه المواد لم تبدأ بعد نظراً للمخاطر العالية التي تحف بالأمر، مؤكداً استمرار التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث سبل الوصول الآمن لهذه الكميات وتخمين حجمها دون تعريض الأمن النووي أو البشري للخطر.

ثمن "اللا سلاح" ومفاوضات مباشرة مع أمريكا

أكد مستشار الزعيم الأعلى الإيراني أن طهران أثبتت خلال 5 جولات سابقة من المفاوضات أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنه استدرك قائلاً إن على الطرف الآخر "أن يدفع ثمن ذلك التوجه". وشدد شمخاني على أن إيران حسمت خيارها بالتفاوض المباشر والعملي مع الولايات المتحدة حصراً وليس مع أي أطراف أخرى، في إشارة واضحة لاستبعاد الوسطاء التقليديين في هذه المرحلة الحرجة، سعياً للتوصل إلى صيغة نهائية تضمن رفع العقوبات مقابل الالتزامات النووية التي سيتم الاتفاق عليها في إسطنبول.

تأتي مفاوضات إسطنبول في وقت حساس، حيث تشير تقارير فنية إلى أن إيران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة النقاء المطلوبة لصناعة الأسلحة (90%). وبحسب تصريحات شمخاني، فإن "الأنقاض" التي تخفي المخزون قد تعود لضربات أو حوادث تقنية سابقة، مما يجعل تقدير الـ 140 كيلوجراماً (التقدير الأخير للوكالة الدولية) رقماً يحتاج لإعادة فحص ميداني، خاصة وأن إيران نفذت 5 جولات تفاوضية دون الوصول لاتفاق نهائي يضمن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات.

تم نسخ الرابط