عطل عالمي يوقع ChatGPT في عطل واسع ويُربك ملايين المستخدمين حول العالم
تعرضت خدمة ChatGPT الشهيرة للذكاء الاصطناعي، المطوّرة من قبل شركة OpenAI، لعطل فني عالمي واسع مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، مما أدى إلى توقف كامل أو جزئي في أداء المنصة عبر الويب وتطبيقات الهواتف الذكية في مختلف المناطق حول العالم. العطل دفع آلاف المستخدمين إلى الإبلاغ عن مشاكل الدخول والاستجابة، ما أثار قلقًا واسعًا لدى الأفراد والمؤسسات التي تعتمد على الخدمة في أعمالها اليومية، مثل التعليم والبحث والترجمة والإبداع والبرمجة.
تفاصيل العطل: انقطاع الخدمة وتغيّر أنماط الاستخدام
بدأت الإشارات الأولى للعطل في حوالي منتصف نهار الثلاثاء 3 فبراير 2026 بتوقيت المحيط الهادئ (حوالي 3:00 مساءً بتوقيت الشرق الأمريكي)، حيث لوحظ ارتفاع حاد في عدد البلاغات على منصات مراقبة الأعطال مثل Down Detector، إذ تجاوزت حالات الانقطاع أكثر من 10,000 تقرير في دقائق قليلة، فيما أفاد بعضها بأن الرقم وصل إلى ما يقارب 20,000 بلاغ في بعض المناطق.
أبلغ المستخدمون عن:
- توقف الخدمة بالكامل في بعض الأحيان مع رسائل عدم الاستجابة.
- بطء كبير في الرد على الطلبات أو توقف الخدمة الكلي في بعض الحالات.
- أعطال في الدخول أو تنفيذ الأوامر داخل المحادثات النصية والتطبيقات المتقدمة.
وكان العطل واضحًا في معظم مناطق أوروبا وأمريكا وبعض أجزاء آسيا، وفق تقارير المستخدمين على منصات مثل Reddit، حيث ذكر بعضهم أن الخدمة توقفت تمامًا لديهم، بينما أبلغ البعض الآخر عن استعادة جزئية في بعض المناطق بعد فترة من الانقطاع.
OpenAI تعترف بوجود مشكلات فنية وتعمل على الإصلاح
على الصفحة الرسمية لحالة خدماتها، أكدت OpenAI وجود مشكلتين فعالتين تؤثران على أداء ChatGPT وبعض خدمات المنصة المرتبطة بواجهات البرمجة والأدوات المتقدمة، وأن الفرق الفنية تعمل على تنفيذ حلول للتخفيف من المشكلة ومراقبة التعافي. ومع ذلك، لم تُصدر الشركة بيانًا مفصلًا يحدد السبب الجذري للعطل أو توقيت استعادة الخدمة بشكل كامل حتى الآن.
وقال تقرير من موقع Forbes إن OpenAI حددت مشكلتين رئيسيتين ضمن النظام:
- ارتفاع معدلات الأخطاء في خدمات ChatGPT نفسه.
- ارتفاع الأخطاء المرتبطة بـ وظائف التخصيص (finetuning jobs)، مما قد يسبب إحباطًا في الأداء وفشل الاستجابة في بعض الحالات.
ردود أفعال المستخدمين: ضجة رقمية وبدائل مؤقتة
في منصات التواصل ومنتديات التقنية، عبّر المستخدمون عن إحباطهم من توقف الخدمة، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على ChatGPT في عملهم اليومي أو لأغراض تعليمية. بعضهم قال إنه اضطر إلى البحث عن بدائل مؤقتة مثل خدمات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل Google Gemini، وClaude AI، وPerplexity AI، لتغطية احتياجاتهم أثناء توقف الخدمة.
في مجموعات Reddit المخصصة لمتابعة حالة الخدمة، تحدث بعض المستخدمين عن ملاحظة توقف أجزاء متعددة من النظام، وقال آخرون إن الخدمة “تظهر وتختفي” في بعض المناطق، بينما أشار بعضهم إلى استمرار المشكلة لأكثر من ساعة.
هل هذا الانقطاع جديد؟ أم جزء من نمط متكرر؟
لا يمثل هذا العطل الأول من نوعه في تاريخ ChatGPT أو OpenAI. فقد شهدت المنصة أعطالًا واسعة في العام الماضي، حين توقفت الخدمة لأكثر من ساعة في مناسبات سابقة مما أدى إلى ارتفاع نسب الشكاوى على منصات الأعطال العالمية، في ظاهرة تكررت خلال الأعطال السابقة أيضًا، مما يبرز التحديات التقنية التي تواجهها الخدمات الثقيلة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
تحليل علمي لأعطال هذه الأنظمة يشير إلى أن المنصة تعتمد على بنى تحتية معقدة وتتطلب موارد ضخمة، وفي بعض الأحيان تؤدي الضغوط الهائلة على الخوادم أو تحديثات غير مكتملة إلى ارتفاع معدلات الأخطاء وتأثر الخدمة، بحسب دراسات تحليلية متخصصة في أنظمة نماذج اللغات الكبيرة.
تداعيات العطل على المستخدمين والاقتصاد الرقمي
أصبح ChatGPT جزءًا لا يتجزأ من العمليات اليومية لعشرات الملايين حول العالم، سواء في قطاعات العمل أو التعليم أو الخدمة الذاتية أو الإنتاجية. وعطل بهذا الحجم يؤكد أن الاعتماد الكبير على منصة واحدة دون بدائل مرنة يمكن أن يعرّض المستخدمين لمخاطر انقطاع الخدمة بشكل مفاجئ، مما يعكس بدوره أهمية وجود بنى تحتية أكثر متانة وتنوعًا في خدمات الذكاء الاصطناعي.
خلاصة الوضع حتى الآن
- تعرض ChatGPT لعطل فني عالمي واسع أمس الثلاثاء 3 فبراير 2026 أثر على الخدمات الأساسية للمستخدمين.
- آلاف الحالات أبلغت عن انقطاع الخدمة أو بطء الاستجابة عبر تطبيقات الهواتف والويب.
- OpenAI أكدت المشكلات الفنية وتعمل على إصلاحها دون إعلان سبب نهائي للعطل حتى الآن.
- المستخدمون لجأوا لبدائل مؤقتة مع استمرار التحقيق الفني في شركة OpenAI.