ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النائب العام الليبي يحسم الجدل: الرصاص وراء مقتل سيف الإسلام القذافي وفريق جنائي يكشف التفاصيل

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

أفاد مكتب النائب العام في ليبيا، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، بأن فريق التحقيق الجنائي قد أنهى رسمياً كافة إجراءات المناظرة الفنية لجثمان سيف الإسلام القذافي، بمشاركة نخبة رفيعة المستوى من الأطباء الشرعيين وخبراء الأسلحة والسموم والبصمات. 

وأكد المكتب في بيان رسمي أن الفحص الدقيق والمستفيض أسفر عن إثباتات جنائية قاطعة تؤكد تعرض المجني عليه لأعيرة نارية مباشرة أصابته في مناطق حيوية من جسده، مما أدى إلى وفاته فوراً في موقع الحادث. وبهذه النتائج العلمية الموثقة، حسمت السلطات القضائية الجدل الدائر حول سبب الوفاة، مستبعدة بشكل نهائي كافة فرضيات التسميم المسبق أو الوفاة نتيجة أسباب طبيعية كالسكتة الدماغية، لتبدأ المرحلة الثانية من البحث الجنائي لجمع أدلة الدعوى وتحديد دائرة المشتبه بهم والمتورطين في هذه العملية التي وصفتها الأطراف السياسية بالغادرة.

كواليس ليلة الاغتيال في الزنتان: اشتباك مباشر مع أربعة مسلحين ملثمين

كشف الفريق السياسي التابع لسيف الإسلام القذافي عن حيثيات وتفاصيل عملية الاغتيال التي وقعت في مدينة الزنتان بمقر إقامته، حيث أوضح البيان أن أربعة مسلحين ملثمين عمدوا إلى اقتحام المنزل بعد قيامهم بإطفاء كاميرات المراقبة في محاولة لطمس معالم جريمتهم النكراء.

 وأشار البيان إلى أن نجل الزعيم الليبي الراحل لم يستسلم للمهاجمين، بل دخل معهم في اشتباك مباشر ومواجهة مسلحة انتهت بمقتله متأثراً بإصاباته. ووصف الفريق السياسي العملية بأنها "اغتيال غادر وجبان" نفذته أيدٍ آثمة كانت تترصد بالراحل، مؤكدين أن إطفاء الكاميرات كان مخططاً له بعناية لضمان عدم التعرف على هوية الجناة أو الجهة المدبرة للعملية، وهو ما دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المحرضين عليها.

استنفار عسكري في بني وليد واحتفالات في مدن أخرى تثير القلق الأمني

شهدت الساحة الليبية تبايناً حاداً في ردود الفعل فور صدور التأكيدات الرسمية بشأن مقتل سيف الإسلام القذافي، حيث رُصدت تحشيدات عسكرية كبيرة ومكثفة في مدينة بني وليد، التي تعتبر أحد أبرز معاقل أنصار النظام السابق، وسط حالة من الاستنفار والترقب الشديد في المنطقة.

 وتأتي هذه التحشيدات تحسباً للإعلان عن ترتيبات الجنازة ومراسم العزاء المتوقع إقامتها في المدينة، فيما سادت حالة من الغموض حول مكان تواجد الجثمان بعد نفي مستشفيي الزنتان والرجبان استلامه. وفي المقابل، عمت الاحتفالات عدداً من المدن الليبية الأخرى، وعلى رأسها مدينة مصراتة، حيث قامت تشكيلات مسلحة بإطلاق الألعاب النارية في الهواء احتفاءً بنهاية حياة سيف الإسلام، مما يعكس حالة الانقسام الشديدة التي قد تهدد الاستقرار الهش في البلاد.

حقيقة الصور المتداولة ودعوات الفريق السياسي لضبط النفس والحكمة

بالتزامن مع أنباء الاغتيال، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم ناشروها أنها تعود لجثمان سيف الإسلام القذافي ملقى داخل عربة عسكرية، ويظهر فيها عنصر أمن وهو يوثق المشهد بهاتفه المحمول. 

إلا أن مصادر مقربة من عائلة القذافي سارعت بنفي صحة كافة الصور المنشورة، محذرة الجمهور من الانسياق وراء المحتوى المضلل الذي يحاول استغلال حالة الغموض الأمني لإثارة الفتن. ومن جانبه، دعا الفريق السياسي التابع لسيف الإسلام أنصاره في كافة ربوع ليبيا إلى ضرورة ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر في هذه المرحلة الحرجة، مذكراً بأن الراحل كان يؤمن دائماً بأن مصلحة ليبيا فوق الجميع، وأن الحفاظ على استقرار الوطن هو الغاية الأسمى التي يجب ألا يتم الانجراف عنها رغم فداحة المصاب.

التحرك نحو القضاء وملاحقة الجناة بناءً على الأدلة العلمية

تعمل السلطات الليبية حالياً، بإشراف مكتب النائب العام، على استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتحريك الدعوى العمومية، وضمان ملاحقة كافة المتورطين في عملية الاغتيال وتقديمهم للعدالة. 

وتستند النيابة العامة في تحركاتها القادمة إلى الأدلة العلمية التي وثقها فريق التحقيق الجنائي ونخبة الأطباء الشرعيين، والتي جعلت من تحديد هوية الجناة والعقول المدبرة أولوية قصوى للحكومة لمنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من العنف الثأري. ويترقب الشارع الليبي والمجتمع الدولي نتائج هذه التحقيقات، خاصة في ظل المطالبات بضرورة وجود رقابة دولية لضمان نزاهة وشفافية العملية القضائية في قضية تمس أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الليبي المعاصر، والذي كان يمثل ركيزة لقطاع واسع من الشعب في الحوار السياسي الجاري.

تم نسخ الرابط