ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مع قرب انتهاء "نيو ستارت".. "ترامب" يلوح باتفاق نووي أشمل يضم الصين

توقيع اتفاقية نيو
توقيع اتفاقية نيو ستارت

دخل العالم مرحلة حبس الأنفاس مع بدء العد التنازلي لانتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" (New START)، وهي آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، والمقرر انقضاؤها عند الساعة 23:00 بتوقيت جرينتش اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026. وفي ظل غياب أي مؤشرات لتمديد القيود، أكد ترامب رغبته في إبرام "اتفاق أفضل" في حال انقضاء المعاهدة الحالية، مشدداً على ضرورة إشراك الصين في أي تفاهمات مستقبلية لضمان الأمن العالمي، ومنع الانزلاق نحو سباق تسلح غير محكوم لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.

تحذيرات من تضاعف الترسانات النووية

حذر خبراء دوليون، من بينهم مات كوردا من اتحاد العلماء الأمريكيين، من أن انتهاء المعاهدة يمنح واشنطن وموسكو الحرية الكاملة لزيادة مئات الرؤوس الحربية الإضافية على صواريخهما وقاذفاتهما الثقيلة. وأوضح المحللون أن هذا السيناريو قد يؤدي في حدوده القصوى إلى "مضاعفة" حجم الأرسنة المنشورة حالياً، مما يقوض عقوداً من جهود الحد من التسلح التي بدأت منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. ورغم ذلك، يرى البعض أن التكاليف الباهظة لتصنيع هذه الأسلحة قد تكون العائق الوحيد أمام انفجار سباق تسلح جديد فور انقضاء المعاهدة.

رهان "ترامب" على الصين وتطوير السلاح

يتبنى ترامب رؤية نقدية للمعاهدات القديمة، معتبراً أنها قد تعيق الابتكار النووي للقوى العظمى وتسمح بـ "الخداع". وكان قد تساءل في تصريحات سابقة عن جدوى بناء المزيد من الرؤوس الحربية بينما تملك القوى الكبرى ما يكفي لتدمير العالم مرات عديدة، لكنه يصر في الوقت ذاته على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يشمل الصين التي ضاعفت ترسانتها خلال العقد الأخير. وفي المقابل، تشير تقارير "رويترز" إلى أن موسكو لم تتلقَ رداً رسمياً من واشنطن حتى الآن بشأن مقترح الرئيس بوتين لتمديد القيود، مما يعزز حالة الغموض حول "يوم انتهاء المعاهدة".

شهدت مخزونات الرؤوس النووية العالمية تراجعاً كبيراً من ذروتها البالغة 70 ألف رأس حربي في عام 1986 لتصل إلى نحو 12 ألف رأس في عام 2025. وبموجب معاهدة "نيو ستارت" الموقعة في براغ عام 2010، يلتزم الطرفان بحد أقصى 1550 رأساً نووياً منشورة، إلا أن انتهاء المعاهدة اليوم يهدد بإزالة نظام التحقق الذي سمح بتبادل المعلومات والثقة لعقود. وفي الوقت الذي تسعى فيه أمريكا وروسيا لتحديث أسلحتهما، تبرز الصين كلاعب جديد بامتلاكها ترسانة متنامية تجاوزت 500 رأس حربي، مع توقعات بوصولها لأرقام قياسية بحلول عام 2030 ما لم يتم إدماجها في إطار قانوني دولي.

تم نسخ الرابط