بأمر من "الملك تشارلز".. طرد أندرو من قصر "ويندسور" بعد فضائح إبستين الجديدة
غادر أندرو مونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز، قصر "رويال لودج" في ويندسور بشكل نهائي اليوم الأربعاء، في خطوة وصفتها الصحافة البريطانية بـ "المهينة". وأكدت مصادر ملكية لـ "رويترز" أن خروج أندرو تم تحت جنح الظلام لتجنب عدسات الكاميرات، حيث نُقل إلى كوخ صغير في مزرعة "ساندرينغهام" بمقاطعة نورفولك. وتأتي هذه الخطوة الدرامية بعد ظهور وثائق جديدة من وزارة العدل الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة حول علاقة أندرو بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مما دفع الملك تشارلز لاتخاذ قرار حاسم بتطهير صورة الملكية البريطانية من هذا الإرث الفضائحي.
تحقيقات شرطية وضغوط من "ستارمر"
لم تتوقف الأزمة عند الطرد من القصر، بل أعلنت شرطة "تيمز فالي" أمس الثلاثاء أنها بصدد مراجعة ادعاءات جديدة ضد أندرو ظهرت في الدفعة الأخيرة من ملفات إبستين. وتشير الوثائق المسربة إلى أن أندرو، البالغ من العمر 65 عاماً، استمر في تواصله مع إبستين لأكثر من عامين بعد إدانة الأخير بجرائم جنسية بحق الأطفال في 2008، وهو ما يكذب ادعاءاته السابقة بقطع العلاقة فور الإدانة. وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بوضوح إلى ضرورة مثول أندرو أمام لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي للشهادة، مؤكداً أن أحداً ليس فوق القانون.
نهاية حقبة "رويال لودج" واللقب الملكي
يأتي انتقال أندرو إلى منزله الجديد في نورفولك كفصل أخير في مسيرة تجريده من مهامه، والتي بدأت باستبعاده من الحياة العامة عام 2019، ثم تجريده من لقب "أمير" بقرار من الملك تشارلز في أكتوبر الماضي. ورغم محاولات أندرو التمسك بقصره المكون من 30 غرفة والذي عاش فيه لعقود، إلا أن الضغوط السياسية والتحقيقات الجارية في ملفات غسيل أموال وتسريبات معلومات حساسة شملت أيضاً سفير بريطانيا السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون، عجلت برحيله القسري، وسط تأكيدات ملكية بأن الملك تشارلز يقف في صف ضحايا الانتهاكات.
يعكس قرار الملك تشارلز بطرد شقيقه من قصر "رويال لودج" المكون من 30 غرفة تحولاً تاريخياً في إدارة الأزمات داخل الأسرة الحاكمة، خاصة بعد الكشف عن تواصل أندرو مع إبستين لمدة تجاوزت سنتين بعد إدانة الأخير عام 2008. ووفقاً لتقارير "رويترز" و"ذا صن"، فإن تسريب ملايين الوثائق الجديدة من الولايات المتحدة في مطلع عام 2026 وضع الملكية تحت مجهر المساءلة، مما استدعى إجراءات عاجلة لإبعاد أندرو لمسافة تبعد أكثر من 100 ميل عن لندن، في محاولة لعزل الفضيحة وحماية استقرار العرش البريطاني.