من "أصحاب ولا بيزنس" إلى نيويورك.. محطات في حياة الفنانة موناليزا وأسباب الهجرة المفاجئة
كشفت الفنانة موناليزا، التي ارتبطت في أذهان الجمهور بأدوارها المميزة في عصر السينما الذهبي مطلع الألفية، عن أسرار غيابها الطويل عن الساحة الفنية المصرية وهجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلنت موناليزا في تصريحات تلفزيونية حديثة عن استقرارها الحالي في أمريكا واتجاهها إلى عالم الغناء، في خطوة فنية جديدة تعوض بها سنوات الابتعاد عن الأضواء.
وأوضحت أن قرار الاعتزال المفاجئ لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً برغبة قوية في التركيز على حياتها الأسرية ومنح الأولوية القصوى للزواج وتربية الأبناء في بيئة مستقرة، بالإضافة إلى رغبتها الصادقة في التقرب من الجانب الروحي والديني، وهو ما جعلها تفضل الابتعاد عن بريق الشهرة في أوج نجاحها لتعيش حياة هادئة بعيدة عن ملاحقات الكاميرات وضغوط العمل اليومي في البلاتوهات.
ذكريات "همام في أمستردام": البداية التي صنعت نجومية موناليزا
واسترجعت موناليزا خلال حديثها بداياتها المهنية التي انطلقت من شغفها بتصميم الرقصات والعمل في مجال الإعلانات، قبل أن تلعب الصدفة دورها في دخولها عالم التمثيل حين اكتشفتها إحدى الصديقات ورشحها مخرج لخوض اختبارات الأداء لفيلم "همام في أمستردام".
وأكدت موناليزا أن هذا العمل مثل انطلاقتها الحقيقية وحقق لها شهرة واسعة لم تكن تتوقعها، مشيدة بتجربتها مع الفنان النجم محمد هنيدي، حيث وصفت العمل معه بالتجربة الممتعة المليئة بالذكريات الجميلة، لاسيما خلال فترة التصوير التي استمرت شهراً كاملاً في العاصمة الهولندية أمستردام، وهي الفترة التي شهدت ولادة نجمة شابة لفتت الأنظار بجمالها الهادئ وموهبتها المتميزة التي صقلتها لاحقاً في أعمال درامية وسينمائية تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري الحديث.
صراع النفاق والكواليس: لماذا شعرت موناليزا بعدم الارتياح في الوسط الفني؟
ورغم النجاحات الساحقة التي حققتها موناليزا في أعمال بارزة تركت أثراً لدى الجمهور مثل فيلم "أصحاب ولا بيزنس" مع هاني سلامة ومصطفى قمر، ومسلسل "حديث الصباح والمساء" الذي يعد أيقونة درامية، إلا أنها لم تخفِ معاناتها السابقة مع كواليس الوسط الفني.
وأشارت بوضوح إلى أنها كانت تعيش صراعاً نفسياً مريراً بسبب عدم ارتياحها لبعض الممارسات السائدة في ذلك الوقت، مثل انتشار النفاق وصعوبة بناء علاقات إنسانية صادقة وخالية من المصالح داخل الوسط.
هذا الشعور بعدم الرضا النفسي، رغم عشقها الشديد لفن التمثيل كأداة للتعبير، كان أحد الأسباب الجوهرية التي عجلت بقرار رحيلها، حيث وجدت في الابتعاد وسيلة للحفاظ على سلامها النفسي وتصالحها مع مبادئها الشخصية التي كانت تصطدم أحياناً بواقع المهنة المعقد.
العودة المُرتقبة: شروط موناليزا لاستئناف مسيرتها الفنية في 2026
وفي ختام حديثها الذي تابعه الكثير من جمهورها بشغف، تركت الفنانة موناليزا الباب موارباً أمام احتمالية عودتها للجمهور مرة أخرى عبر شاشة السينما أو التلفزيون.
وأكدت أنها لا تمانع إطلاقاً في استئناف مسيرتها الفنية، ولكنها وضعت شرطاً أساسياً لا تنازل عنه، وهو وجود نص سينمائي أو درامي متميز يقدمها بشكل مختلف وجديد يضيف لرصيدها الفني السابق ولا يخصم منه.
وأوضحت أنها تبحث عن عمل يحترم تاريخها ويناسب مرحلتها العمرية الحالية، مشيرة إلى أن شغفها بالفن لا يزال موجوداً ولكن بمعايير تضمن لها تقديم قيمة حقيقية للجمهور. ويترقب صناع السينما والدراما الآن ما إذا كانت موناليزا ستجد هذا النص "الذهبي" الذي يعيدها من جديد لتتصدر الأفيشات بعد سنوات طويلة من الغربة والاعتزال.