العاصفة "ليوناردو" تضرب إسبانيا والبرتغال وتُغلق المدارس
رفعت السلطات في إسبانيا والبرتغال حالة التأهب إلى القصوى، اليوم الأربعاء، لمواجهة العاصفة العنيفة "ليوناردو" ، والتي تضرب شبه الجزيرة الإيبيرية بأمطار طوفانية. وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) حالة "الخطر الاستثنائي" (الإنذار الأحمر) في مناطق "سيراني دي روندا" و"غرازاليميا" جنوب البلاد، مع توقعات بهطول كميات من الأمطار تعادل حصيلة عام كامل في غضون ساعات. وتأتي هذه العاصفة بعد أسبوع واحد فقط من العاصفة القاتلة "كريستين"، مما يزيد من مخاوف حدوث فيضانات عارمة وانهيارات أرضية بسبب تشبع التربة بالمياه.
إخلاء آلاف السكان وتعليق الدراسة
في استجابة عاجلة، قررت الحكومة الإقليمية في الأندلس تعليق الدراسة في أغلب مقاطعات المنطقة (باستثناء ألميريا)، وحثت المواطنين على تجنب السفر غير الضروري. وتم إخلاء حوالي 3000 شخص من المناطق الأكثر عرضة لخطر الفيضانات، بينما انتشرت وحدات الطوارئ العسكرية (UME) لتقديم الدعم الفوري ومراقبة السدود والمناطق الجبلية. وأكد خوانما مورينو، زعيم إقليم الأندلس، أن نظام "الأنهار الجوية" الاستوائية القادم من الكاريبي سيزيد من حدة التساقطات، مما قد يدفع لإعلان حالة الطوارئ القصوى في عدة مدن.
البرتغال تستعين بالجيش لمواجهة "الوضع المعقد"
على الجانب الآخر، رفعت الحماية المدنية في البرتغال درجة الاستعداد إلى أعلى مستوياتها، حيث وصف القادة الميدانيون الوضع الجوي بـ "المعقد للغاية". ونشرت القوات المسلحة البرتغالية 3000 جندي و42 قارباً مطاطياً على طول الأنهار الرئيسية المعرضة للفيضان، تحسباً لتفاقم الأحوال الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتخشى لشبونة من تكرار مأساة الأسبوع الماضي التي خلفت 5 قتلى، خاصة مع توقعات باستمرار العواصف الرعدية والرياح القوية التي قد تصل سرعتها إلى 100 كم/ساعة في المناطق الساحلية والمرتفعات.
ومن المتوقع أن تسجل منطقة "غرازاليميا" أكثر من 250 ملم من الأمطار في غضون 24 ساعة فقط، وهي كمية هائلة بالنظر إلى أن شهر يناير الماضي كان ثاني أكثر الشهور رطوبة في القرن الحادي والعشرين بتسجيل 119.3 ملم. وخصصت الحكومة البرتغالية ميزانية إعادة إعمار بقيمة 2.5 مليار يورو لمواجهة أضرار العواصف المتتالية، بينما لا يزال أكثر من 115,000 منزل يعانون من انقطاع التيار الكهربائي نتيجة الرياح العاتية التي ضربت المنطقة في الأيام الماضية، مما يضع البنية التحتية تحت ضغط غير مسبوق.