اصطدام "خفر السواحل" اليوناني بزورق مهاجرين يودي بحياة 15 شخصًا
لقي ما لا يقل عن 15 شخصًا مصرعهم إثر تصادم مروع وقع في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بين زورق سريع يقل مهاجرين وسفينة دورية تابعة لـ خفر السواحل اليوناني قبالة جزيرة "خيوس" في بحر إيجة الشرقي. وأكدت السلطات اليونانية انتشال جثامين 14 ضحية من البحر (11 رجلًا و3 نساء)، بينما لفظت سيدة أنفاسها الأخيرة لاحقًا داخل المستشفى، في حادث مأساوي وقع خلال محاولة عبور غير شرعية من السواحل التركية باتجاه الأراضي الأوروبية.
عمليات إنقاذ واسعة وإصابات بين الأطفال
نجحت فرق الإنقاذ التابعة لـ خفر السواحل في إغاثة 25 مهاجرًا، من بينهم حوالي 11 طفلًا، تم نقلهم على الفور إلى المستشفى العام في جزيرة "خيوس" لتلقي العلاج. وأوضح ميخاليس جيانكوس، رئيس اتحاد عمال المستشفيات العامة، أن الطواقم الطبية في حالة استنفار قصوى للتعامل مع التدفق المفاجئ للمصابين، مشيرًا إلى أن عددًا من الجرحى، بمن فيهم اثنان من ضباط خفر السواحل الذين أُصيبوا في الحادث، يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة. وتشارك في عمليات البحث الجارية حاليًا أربع سفن دورية ومروحية تابعة للقوات الجوية وغواصون خواص للبحث عن أي مفقودين محتملين.
تشديد الرقابة وتعديلات نظام الهجرة الأوروبي
يأتي هذا التصادم في وقت تواصل فيه اليونان، كبوابة رئيسية للاتحاد الأوروبي، تشديد إجراءاتها الرقابية على حدودها البحرية للحد من تدفقات المهاجرين الفارين من النزاعات والفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. ورغم أن خفر السواحل لم يكشف بعد عن الأسباب الدقيقة لوقوع الاصطدام، إلا أن الحادث يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للرحلات البحرية القصيرة والخطيرة. وتتزامن هذه التطورات مع بدء الاتحاد الأوروبي في تنفيذ إصلاحات شاملة لنظام الهجرة منذ ديسمبر الماضي، تهدف إلى تسريع عمليات الترحيل وزيادة فترات الاحتجاز للمهاجرين غير الشرعيين.