بـ 2.3 مليار دولار.. "صندوق النقد" يختتم مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي بمصر
أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، أن الحكومة المصرية أظهرت جدية كبيرة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وإنجاز إجراءات وصفتها بـ "غير السهلة". وأعلنت جورجييفا، في لقاء مع قناة "سكاي نيوز عربية" على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، أن الصندوق أوشك على استكمال مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج، مشيدة بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود والامتثال للالتزامات المتفق عليها بموجب برنامج التسهيل الممدد، وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي.
تفاصيل الدعم المالي وتعزيز دور القطاع الخاص
كشفت مديرة صندوق النقد الدولي أن الصندوق سيصرف 2 مليار دولار للحكومة المصرية مقابل التزاماتها، بالإضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تقييم المرونة والاستدامة. وأوضحت جورجييفا أن التعاون مع القاهرة لن يقتصر على الدعم المالي فحسب، بل سيمتد لدعم السياسات الاقتصادية الجادة وتقديم المشورة لتحسين بيئة النمو بقيادة القطاع الخاص. وأشارت إلى أن انسحاب الحكومات من النشاط الاقتصادي المباشر خلال العقود الماضية أفسح المجال للقطاع الخاص الذي أثبت أنه أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الصدمات العالمية المتلاحقة.
تحديات التجارة العالمية ومرونة النمو
وفي سياق رؤيتها للاقتصاد العالمي، أعربت رئيسة صندوق النقد الدولي عن تقديرها لقدرة الاقتصادات على التكيف رغم التغيرات المتسارعة في الجغرافيا السياسية والمناخ والتكنولوجيا. وتطرقت جورجييفا إلى ملف الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدة أن القلق من عرقلة النمو العالمي تلاشى بعد تراجع واشنطن عن مستويات الرسوم المعلنة، وقرار بقية دول العالم -التي تمثل 84% من التجارة العالمية- عدم الرد على تلك الرسوم، مما حافظ على انسيابية حركة التجارة الدولية وحمى الاقتصاد العالمي من الانزلاق نحو ركود محتمل.
تأتي الدفعة التمويلية البالغة 2.3 مليار دولار كجزء من حزمة الدعم الكلية التي يمنحها صندوق النقد الدولي لمصر لتعزيز احتياطياتها النقدية ودعم ميزان المدفوعات في عام 2026. وتشير التقديرات إلى أن آلية المرونة والاستدامة (RSF) التي تمنح مصر 300 مليون دولار تستهدف بالأساس دعم التحول الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية. ومع استجابة بقية دول العالم التي تمثل 84% من التجارة الدولية لسياسات ضبط النفس التجاري، يتوقع الصندوق أن يسهم البرنامج المصري في خفض معدلات التضخم وزيادة حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز المستويات الحالية بنهاية العام المالي الجاري.