"السجن المؤبد".. تحقيقات جنائية تلاحق سفير بريطانيا السابق بتهمة التآمر مع إبستين
فتحت شرطة لندن تحقيقاً جنائياً موسعاً ضد سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، بتهمة تسريب معلومات سرية وحساسة تتعلق بالأسواق المالية العالمية إلى الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر صدمته مما ورد في "ملفات إبستين" المسربة مؤخراً، والتي كشفت عن استغلال السفير السابق لمنصبه كوزير للأعمال في حكومات سابقة لنقل تفاصيل محادثات داخلية من "داونينج ستريت" إلى إبستين خلال الأزمة المالية عام 2008. ويواجه بيتر ماندلسون بموجب القانون البريطاني عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة بتهمة "سوء السلوك في المنصب العام"، مما يضع حكومة العمال في مأزق سياسي حرج.
وثائق "الجارديان" وخيانة رئيسي وزراء
وفقاً لصحيفة "الجارديان"، تضمنت الوثائق المصرفية المسربة أدلة على تلقي حسابات مرتبطة ببيتر ماندلسون وشريكه دفعات مالية من إبستين بلغت 75 ألف دولار. ووصف وزير الصحة، ويس ستريتينج، هذه العلاقة بأنها "خيانة كبرى" ليس فقط لضحايا إبستين، بل لرئيسي وزراء (جوردون براون وكير ستارمر). وأشار المنتقدون إلى أن السفير السابق استخدم بريداً إلكترونياً خاصاً لتجاوز الرقابة الحكومية، مما مكنه من نقل معلومات سياسية واقتصادية موجزة قد تخالف القوانين الفيدرالية وقوانين مكافحة التجسس الاقتصادي، وهو ما يبرر قرار كير ستارمر بإقالته من منصبه كسفير في سبتمبر 2025.
استجوابات مرتقبة وتنسيق مع واشنطن
من المتوقع أن يشرع المحققون في استجواب بيتر ماندلسون وطلب الوصول إلى أجهزته الرقمية، بالإضافة إلى أخذ إفادات من شخصيات بارزة في حزب العمال، وعلى رأسهم جوردون براون. وأوضح المتحدث باسم كير ستارمر أن الحكومة أحالت تقييماً فنياً للشرطة يؤكد حساسية المعلومات المسربة وتأثيرها على الأسواق خلال أزمة 2008. كما ستطلب السلطات البريطانية من الإدارة الأمريكية نسخاً غير منقحة من المراسلات الإلكترونية، وسط مخاوف من ظهور تفاصيل إضافية قد تطيح بمزيد من الرؤوس في النخبة السياسية البريطانية المرتبطة بشبكة إبستين الدولية.