يواجه السجن لـ 415 عاماً.. "رئيس بلدية بشكتاش" يفجر مفاجآت في محاكمات قضية تنظيم "عزيز أكتاش"
شهدت الجلسة السادسة لمحاكمة تنظيم "عزيز إحسان أكتاش" في تركيا، اليوم الأربعاء، تصريحات مدوية أدلى بها رضا أكبولات، رئيس بلدية بشكتاش المحبوس، أمام محكمة جنايات إسطنبول. وكشف أكبولات، الذي يواجه طلباً بالسجن لمدة تصل إلى 415 عاماً، عن تعرضه لضغوط ومساومات سياسية داخل زنزانته الانفرادية، حيث عُرض عليه "إغلاق ملف قضية بشكتاش" مقابل الإدلاء بشهادة تخص مؤتمر حزب الشعب الجمهوري (CHP) الذي انتخب "أوزجور أوزيل" رئيساً له، مؤكداً أنه رفض الصفقة وفضّل البقاء خلف القضبان على "خيانة ضميره".
مؤامرة "الـ 40 صفحة" وصمود خلف القضبان
فند رئيس بلدية بشكتاش المزاعم التي روجتها وسائل إعلام حول تقديمه اعترافات تقع في 40 صفحة للاستفادة من "الندم الفعلي"، واصفاً إياها بالأكاذيب التي استهدفت تشويه سمعته أمام عائلته ومؤيديه. وقال أكبولات في دفاعه: "لقد منحوني مهلة حتى شهر مايو للتحدث وتسوية الملف، لكنني لم أتكلم لأنني لم أفكر في ابنتيّ فحسب، بل فكرت في أطفال 86 مليون مواطن". وشن هجوماً لاذعاً على ازدواجية المعايير في التحقيقات، مطالباً بفحص مبيعات العقارات في بلديات حزب العدالة والتنمية (AKP) والوزارات بدلاً من استهداف بلديات المعارضة فقط.
ثروات عائلية وتحويلات "اليد" تثير الجدل
استمعت المحكمة أيضاً لدفاع صهر أكبولات، كاظم يانكيليتش، وسائقه الخاص، في اتهامات تتعلق بغسل الأموال وإخفاء أرباح غير مشروعة. وبينما دفع يانكيليتش بأن ثروته تعود لإرث عائلي وعمل زوجته المحامية، فجر السائق محمد أتاش مفاجأة باعترافه بتلقي مبالغ مالية "نقداً" لتنفيذ مدفوعات شخصية لأسرة أكبولات بعيداً عن القنوات البنكية، موضحاً أنه كان ينفذ التعليمات فقط. وشهدت الجلسة لحظات مؤثرة حين تحدث الصهر عن فقدان طفله إثر إجهاض زوجته بسبب الضغوط النفسية خلال فترة حبسه التي استمرت 8 أشهر.
تضم قضية "عزيز إحسان أكتاش" 200 متهم، من بينهم 7 رؤساء بلديات ينتمون لحزب الشعب الجمهوري المعارض، بينما يقبع 33 متهماً رهن الحبس الاحتياطي. ويواجه رئيس بلدية بشكتاش بمفرده عقوبة قد تصل إلى 415 عاماً في حال إدانته بكافة التهم المنسوبة إليه، والتي تشمل غسل أموال وتزوير وثائق رسمية. وتأتي هذه المحاكمة في عام 2026 وسط استقطاب سياسي حاد في تركيا، حيث يرى الدفاع أن استهداف المسؤولين المحليين في بشكتاش وغيرها هو محاولة لتقويض نفوذ المعارضة في المدن الكبرى قبل الاستحقاقات السياسية القادمة.