تذاكر مسرحية "هاري بوتر" تفتح ملفاً جديداً في قضايا إبستين.. والمؤلفة ترد
وصفت الكاتبة البريطانية الشهيرة، مؤلفة سلسلة روايات هاري بوتر، الادعاءات التي تفيد بإرسالها دعوة للممول الأمريكي المدان جيفري إبستين بأنها "سخيفة للغاية". وجاء رد فعل جيه كيه رولينج الغاضب بعد أيام من نشر ملايين الوثائق التي تربط إبستين بشخصيات عالمية، حيث زعمت تقارير أن الكاتبة وفريقها وجهوا دعوة رسمية للمدان بجرائم جنسية لحضور عرض مسرحي في "برودواي"، وهو ما نفته رولينج جملة وتفصيلاً عبر حسابها على منصة "إكس"، مؤكدة أنها لم تلتقِ به يوماً ولم تتواصل معه بأي شكل.
كواليس المنع من الدخول والرسائل المسربة
كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية، التي نشرتها صحيفة "الإندبندنت"، أن جيفري إبستين حاول بالفعل التسلل لعرض مسرحية "هاري بوتر والطفل الملعون" في أبريل 2018 عبر وسيطة إعلامية طلبت تذاكر لـ "صديق مهم جداً". ورغم إرسال التذاكر، إلا أن المفاجأة كانت في منعه من الدخول عند البوابة لأن التذاكر كانت "خاطئة" واسمه لم يكن مدرجاً في القائمة الرسمية للمدعوين. وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني المسربة أن إبستين أرسل لوكيلته في صباح اليوم التالي يشتكي من فشله في الدخول، مما يؤكد أن وجوده لم يكن بدعوة من جيه كيه رولينج أو فريقها.
سوء فهم كاد أن يورط صناع المسرحية
أوضحت شركة الإنتاج "بلاي جراوند إنترتينمنت" أن التنسيق الذي تم مع وكيلة إبستين الإعلامية، بيجي سيجال، جرى دون الكشف عن هوية الضيف الحقيقية، حيث وصفته سيجال فقط بأنه "عميل مجهول وصديق مهم". وأكد التقرير أن إدراج هذه المراسلات ضمن ملفات القضية مؤخراً أدى إلى افتراضات خاطئة بربط اسم الكاتبة بالواقعة، في حين أن سجلات الواقعة تثبت أن إبستين لم يتمكن حتى من تخطي عتبة المسرح، وهو ما دفع مؤلفة "هاري بوتر" للخروج عن صمتها لتوضيح الحقيقة أمام الرأي العام وتبرئة ساحة فريقها.
تسبب الإفراج عن أكثر من 3 ملايين وثيقة من ملفات جيفري إبستين في عام 2026 في إثارة جدل طال شخصيات لم تكن متوقعة، حيث تم فحص ما يقرب من 10 آلاف رسالة بريد إلكتروني وسجلات "برودواي" لعام 2018. وتكشف الوثائق أن إبستين، الذي كان يرتبط بعلاقات مع شخصيات بوزن بيل جيتس ودونالد ترامب، حاول استغلال نفوذه الإعلامي لحضور فعاليات ثقافية كبرى لغسل سمعته. وبحسب بيانات وزارة العدل، فإن نظام التدقيق في العرض الأول لمسرحية "هاري بوتر" نجح في كشف هوية إبستين ومنعه، مما حال دون التقاط صور قد تُستخدم لاحقاً كدليل إدانة أدبي ضد صناع العمل.