ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون».. في مرافعة النيابة لمحاكمة ريمون وميخائيل

وكيل النيابة علاء
وكيل النيابة علاء عاطف الإسلامبولي امام محكمة جنايات الجيزة

شهدت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود عبدالحميد، مرافعة ألقاها علاء عاطف الإسلامبولي، وكيل النائب العام، بنيابة جنوب الجيزة في محاكمة المتهمين ريمون توفيق سعيد حنا وميخائيل توفيق سعيد حنا، في قضية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، هزّت الرأي العام لما انطوت عليه من وقائع إنسانية دامية.

واستهل وكيل النيابة علاء عاطف الاسلامبولي مرافعته أمام المحكمة برئاسة المستشار محمود عبد الحميد وعضوية المستشارين  ياسر الزيات وأسامة الشاذلي   وحازم الجيزاوي،  بأمانة سر طارق فتحي وطلعت عبده. بالاستناد إلى القيم الدينية والإنسانية المشتركة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، كما استشهد بأقوال السيد المسيح عليه السلام: «لا تقتل»، و«كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون»، مؤكدًا أن القتل جريمة محرّمة في كل الشرائع السماوية.

جريمة لم تقتل جسدًا فقط بل اغتالت الرحمة

وقال وكيل النيابة إن القضية المعروضة ليست مجرد جريمة قتل، بل واقعة اغتيال للرحمة والإنسانية قبل أن تكون إزهاقًا لروح بريئة، موضحًا أن المتهمين ارتكبا جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، بدافع الثأر، في تحدٍ صارخ للقانون ولجوهر الأديان.

وأوضح أن المتهم الأول ترصّد بالمجني عليه في الطريق العام، وأطلق عليه ثلاث طلقات نارية من سلاحه، فأرداه قتيلًا أمام أعين ابنته الصغيرة ذات الثلاث سنوات، التي خرج والدها ليجلب لها الدواء، فعاد إليها جثمانًا بلا روح، بينما بقي الدواء شاهدًا صامتًا على المأساة.

وأشار إلى أن الطفلة وقفت عاجزة أمام جسد والدها المسجّى، تحاول إيقاظه دون أن تدرك معنى الموت، لتتحول لحظات البراءة إلى مشهدٍ دامٍ، أودع في قلبها اليُتم، وفي عمرها الحزن، وفي وجدان المجتمع جرحًا لا يندمل.

وأكد وكيل النيابة علاء عاطف الإسلامبولي أن المتهم لم يكتفِ بإطلاق رصاصة واحدة، بل أفرغ سلاحه بثلاث طلقات، ثم غادر المكان ببرود، وقد ثبت من التحقيقات اعترافه الصريح بتربصه بالمجني عليه وبياته النية لقتله ثأرًا لوالده، قائلًا في اعترافه:
«أنا فعلًا اللي قتلت ميلاد، ولو رجع بيا الزمن هقتله تاني».

وشدد وكيل النائب العام علاء عاطف الإسلامبولي على أن ما أقدم عليه المتهم ليس بطولة ولا شرفًا، وإنما جريمة مكتملة الأركان، مؤكدًا أن الثأر لا يُقيم عدلًا، بل يهدمه، ولا يرد حقًا، بل يضاعف المأساة، ويمثل اعتداءً صريحًا على سلطة القضاء وسيادة القانون.

وأضاف أن النيابة العامة، بصفتها الحارسة على العدالة والضمير الإنساني، ترى في هذه الجريمة خروجًا على القانون، وتمردًا على القيم الدينية، واعتداءً على حق المجتمع في الأمن، مشيرًا إلى أن العدالة لا تُؤخذ باليد، وإنما تُقام تحت مظلة القضاء.

واختتم وكيل النيابة مرافعته بالتأكيد على أن الرسالات السماوية كافة اتفقت على أن التسامح حياة، وأن الانتقام موت، داعيًا المحكمة إلى إعمال صحيح القانون، تحقيقًا للعدالة، وإنصافًا لروح المجني عليه، وردعًا لكل من تسوّل له نفسه أن يجعل من الثأر طريقًا بديلاً عن الع

تم نسخ الرابط