أردوغان من القاهرة: غزة تتصدر مباحثاتنا مع الرئيس السيسي ونرفض انتهاكات الاحتلال
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن القضية الفلسطينية تأتي على رأس جدول أعمال المباحثات المشتركة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشدداً على رفض أنقرة القاطع للهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة، أن المأساة الإنسانية لا تزال قائمة، مما يستوجب تنسيقاً مصرياً تركياً مكثفاً لفتح آفاق السلام والمساهمة الفعالة في جهود إعادة إعمار القطاع، معرباً عن تقديره للدور المصري في تسهيل وصول المساعدات التركية للأشقاء.
وحدة ليبيا وسوريا ودعم استقرار السودان
تناولت المباحثات بين الرئيس السيسي ونظيره التركي عدداً من الملفات الإقليمية الساخنة، حيث أكد أردوغان أن الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها هدف استراتيجي مشترك يجمع القاهرة وأنقرة، مع دعم كامل للمسارات التي تقودها الأطراف الليبية. وفيما يخص الأزمة السودانية، أعرب عن تطلعه للوصول إلى وقف فوري للنار يمهد لسلام مستدام، كما شدد على دعم تركيا المطلق لسيادة الصومال ووحدة الأراضي السورية واستقرارها السياسي، مثمناً التوافق في الرؤى مع القيادة المصرية حول هذه القضايا المصيرية.
الملف الإيراني والمخاطر الإقليمية
تطرق الرئيس التركي في حديثه إلى الملف الإيراني، محذراً من أن التدخلات الخارجية التي تستهدف طهران تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة برمتها. وأكد أردوغان أن الحلول الدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، تظل السبيل الأكثر واقعية واستدامة لتجنب التصعيد، مشيراً إلى أن التنسيق مع الرئيس السيسي يهدف إلى خلق مظلة إقليمية قادرة على مواجهة المخاطر المحيطة وتغليب لغة الحوار في حل النزاعات الدولية المعقدة بما يخدم الأمن والسلم الإقليمي.
: شهد عام 2026 تكثيفاً غير مسبوق في التنسيق الإنساني بين مصر وتركيا، حيث ساهمت السلطات المصرية في عبور أكثر من 1500 شاحنة مساعدات تركية عبر معبر رفح منذ بدء الأزمة، لتشكل تركيا واحدة من أكبر المانحين للقطاع. وتأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع استهداف البلدين رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، مما يعزز من ثقلهما في ملفات إعادة إعمار غزة التي تُقدر احتياجاتها الأولية بنحو 50 مليار دولار. كما يبرز التوافق المصري التركي كقوة ضاربة في الملف الليبي، خاصة مع وجود رغبة مشتركة لتأمين انتخابات وطنية تنهي عقداً من الانقسام السياسي.