ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مظلة تعاون شاملة.. القاهرة وأنقرة تطلقان "حواراً مالياً" وشراكة لتعزيز الأمن الغذائي

توقيع بيان مجلس التعاون
توقيع بيان مجلس التعاون المشترك

 

برئاسة مشتركة لزعيمي البلدين، احتضنت القاهرة الاجتماع الثاني للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي وضع اللبنات الأساسية لنموذج تكاملي يقوم على الاحترام المتبادل. وشهدت المباحثات تدشين مرحلة جديدة من التنسيق عبر "مجموعة التخطيط المشتركة"، مع التوقيع على حزمة من مذكرات التفاهم التي شملت قطاعات حيوية كالاستثمار والتجارة والزراعة، إلى جانب الدفاع والحماية الاجتماعية، مما يعكس رغبة الطرفين في توسيع أطر التعاون لتشمل كافة الجوانب التنموية والأمنية.


توطين الصناعة والتحول الأخضر في صدارة الأولويات


اتفق الجانبان على استراتيجية طموحة لتعزيز التصنيع المحلي المشترك ونقل التكنولوجيا، خاصة في مجالات السيارات والآلات والطاقة المتجددة، مع التركيز على الإنتاج منخفض الانبعاثات. ولم يقتصر التعاون على الصناعة، بل امتد لقطاع الطاقة عبر تشكيل فرق عمل متخصصة في الهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، فضلاً عن إطلاق حوار مالي رفيع المستوى لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية، مما يمهد الطريق لرفع التبادل التجاري إلى مستويات قياسية بحلول عام 2028.

تحالف إقليمي لدعم غزة وحماية الملاحة بالبحر الأحمر

على الصعيد السياسي، جددت مصر وتركيا التزامهما الراسخ بقرار مجلس الأمن 2803 بشأن غزة، مع التأكيد على ضرورة فتح معبر رفح وإطلاق جهود إعادة الإعمار وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية. وامتد التنسيق ليشمل دعم سيادة سوريا ووحدة السودان وحماية الملاحة في البحر الأحمر، بالإضافة إلى التعاون الفني لإدارة موارد نهر النيل ومواجهة التغيرات المناخية، ليعلن الطرفان في ختام الاجتماع عن ضرب موعد جديد للقاء القمة في أنقرة عام 2028 لاستكمال بناء هذا الصرح الاستراتيجي.


ستهدف التحالف المصري التركي في عام 2026 القفز بحجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار حالياً ليصل إلى 15 مليار دولار خلال العامين القادمين، وهو نمو مدعوم باتفاقيات تسهيل الإجراءات الجمركية وتنشيط سياحة الأعمال. وبحسب بنود المجلس الاستراتيجي، فإن التركيز سينصب على قطاع الطاقة النووية والمتجددة لتأمين احتياجات السوقين، في حين تبرز أهمية الصناعات الدوائية التي تستهدف البلدان توطينها بنسبة تصل إلى 70% لتقليل فاتورة الاستيراد. كما يمثل التوافق حول قضايا القرن الأفريقي حجر زاوية لتأمين ممرات التجارة العالمية التي يمر عبرها أكثر من 12% من حركة الملاحة الدولية.

تم نسخ الرابط