ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بسبب تسريبات "إبستين".. ستارمر يعترف بالخطأ في تعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا

كير ستارمر
كير ستارمر

 

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن ندمه الشديد لتعيين السياسي العمالي المخضرم بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، واصفاً إياه بـ "الخائن" الذي نسج سلسلة من الأكاذيب حول علاقاته بجيفري إبستين. وأمام جلسة عاصفة في مجلس العموم، اضطر ستارمر للرضوخ لضغوط المعارضة وحزب العمال نفسه، بالموافقة على نشر وثائق تعيين ماندلسون التي تمت في أواخر 2024، بعد أن كشفت تسريبات وزارة العدل الأمريكية عن "خداع" ماندلسون للحكومة وإخفائه تفاصيل اتصالاته بـ "إبستين" المدان بجرائم جنسية.

تسريب مذكرات سرية وفضيحة الأزمة المالية

وكشفت الوثائق المسربة عن فضيحة أمنية كبرى، حيث تشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن ماندلسون قام بتسريب مذكرات حكومية سرية لإبستين في ذروة الأزمة المالية عام 2008، تضمنت خططاً لمبيعات أصول بريطانية وتغييرات ضريبية. كما اتُهم ماندلسون بإبلاغ إبستين مسبقاً بخطة إنقاذ أوروبية ضخمة بقيمة 500 مليار يورو في عام 2010، وهو ما دفع ستارمر للتأكيد على أن ماندلسون لم يكتفِ بالكذب، بل خان الأمانة الوطنية، مما استدعى تجريده من ألقابه الرسمية وإسقاط اسمه من مجلس المستشارين الخاص بالملك تشارلز.

تحقيقات شرطية وضغوط برلمانية للشفافية

وعلى الصعيد القانوني، يخضع ماندلسون حالياً لتحقيقات من شرطة لندن (الميتروبوليتان) بتهمة سوء السلوك في منصب عام، بعد أن أظهرت السجلات تسجيل إبستين لمدفوعات مالية لصالح ماندلسون أو شريكه، وهي اتهامات زادت من حدة الغضب داخل البرلمان البريطاني. وقد فشلت محاولات الحكومة لتقييد نشر الوثائق تحت دعاوى "الأمن القومي"، حيث انتهت الجلسة بتوافق على تسليم كافة الملفات الحساسة للجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية لضمان أقصى درجات الشفافية في ملف التعيين الذي أثار تساؤلات حول حكم ستارمر ومستشاريه.

فشل الرهان الدبلوماسي في واشنطن

ويأتي هذا الانهيار الدبلوماسي بعد سبعة أشهر فقط من شغل ماندلسون للمنصب، حيث كان ستارمر قد راهن على خبرة ماندلسون في حكومات بلير وبراون وعلاقاته في بروكسل لتسهيل التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومع ذلك، فإن الكشف عن استمرار علاقة ماندلسون بإبستين حتى بعد إدانة الأخير في عام 2008، وضع الحكومة البريطانية في موقف دفاعي محرج، ما دفع ستارمر لمحاولة النأي بنفسه عن "ليتانية الخداع" التي قادها السفير المقال، وسط اتهامات متزايدة من المعارضة بسوء التقدير السياسي.

تم نسخ الرابط