جهاز «مستقبل مصر» يحقق نجاحات كبيرة في الأمن الغذائي وخفض تكلفة استيراد القمح
كشف الإعلامي مصطفى بكري عن الإنجازات اللافتة التي يحققها جهاز «مستقبل مصر» في ملف الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الجهاز أسهم بشكل مباشر في تحسين السياسات الزراعية وتخفيض تكلفة استيراد القمح، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الزراعية والاقتصادية للدولة.
وأشار بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد» إلى أن جهاز «مستقبل مصر» نجح في استصلاح ملايين الأفدنة، ضمن خطة طموحة للوصول بالرقعة الزراعية المستصلحة إلى نحو 4.5 مليون فدان، بالتوازي مع توحيد السياسات الزراعية عبر منظومة التحول الرقمي التي تهدف إلى حصر الأراضي بدقة متناهية وضمان توزيع الموارد بشكل عادل وشفاف.
وأكد بكري أن منظومة التحول الرقمي ساعدت على كشف الحيازات الزراعية الوهمية، والتي كانت تحصل على أسمدة ودعم دون وجه حق، موضحًا أن محافظة الإسماعيلية وحدها شهدت رصد نحو 60 ألف حيازة وهمية من إجمالي 300 ألف فدان، وهو ما يعكس جدية الجهاز في مكافحة التلاعب وتحقيق العدالة في توزيع الموارد الزراعية.
ولفت بكري إلى أن جهاز «مستقبل مصر» عمل بشكل متكامل مع وزارة التموين ضمن منظومة البورصة السلعية لضبط حركة السلع الاستراتيجية، ومنع أي تلاعب في الاستيراد أو التصدير، مؤكدًا أن الإجراءات المتبعة أسهمت في خفض تكلفة استيراد القمح بنحو 20 إلى 25 دولارًا للطن مقارنة بالأسعار السابقة، ما يمثل توفيرًا كبيرًا للعملة الصعبة للدولة.
وأشار الإعلامي إلى أن الجهاز نجح في كسر احتكار استيراد القمح الذي كان محصورًا على عدد محدود من كبار الموردين، وفتح الباب أمام موردين جدد، وهو ما أدى إلى مقاومة وحملات مضادة من بعض المتضررين الذين اعتادوا التحكم في السوق، مؤكدًا أن ما يحدث هو حرب ضد محتكرين يسعون لإعاقة جهود جهاز وطني هدفه الحفاظ على الأمن الغذائي وتوفير الموارد الاقتصادية للدولة.
وأضاف بكري أن نجاح جهاز «مستقبل مصر» في ملف الأمن الغذائي لم يقتصر على استصلاح الأراضي وتخفيض تكلفة الاستيراد، بل امتد أيضًا إلى تطوير السياسات الزراعية بشكل متكامل، حيث تم تطبيق خطط علمية دقيقة لتعظيم الإنتاج الزراعي، وتحسين جودة المحاصيل، والاستفادة من الأراضي الزراعية غير المستغلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي للمواطنين.
وأوضح بكري أن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الكوادر الزراعية والفنية على أحدث أساليب الزراعة الحديثة وإدارة الموارد الطبيعية، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي تحديات مستقبلية تتعلق بالأمن الغذائي والاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي للسلع الأساسية.
كما أكد بكري أن جهاز «مستقبل مصر» يعمل على دمج التكنولوجيا الحديثة في منظومة الزراعة، من خلال استخدام البيانات الرقمية لمتابعة الحيازات وتقييم الأراضي الزراعية، ووضع خطط دقيقة للزراعة والاستصلاح، مع مراقبة توزيع الأسمدة والمستلزمات الزراعية لضمان وصولها لمستحقيها، بما يعزز من الشفافية ويحد من الفساد.
وفي ختام تصريحاته، شدد مصطفى بكري على أن جهود جهاز «مستقبل مصر» تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في إدارة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز القدرة الاقتصادية للدولة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، ودعم المواطنين من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن التجربة تثبت أن التخطيط العلمي والتحول الرقمي هما الطريق الأمثل لتطوير منظومة الزراعة والأمن الغذائي في مصر.